المفترض أن يكون العنوان: ما أحبّه في مصر، سيكون عنوان موضوع مستقبلي :)
لنبدأ بالإنترنت في مصر، كارثة فعلا!
مصر في مرتبة متقدّمة عربيا وإفريقيا من حيث عدد مستخدمي الإنترنت، إنتاج المحتوى الإلكتروني والشركات التقنية المستقرّة بها. لا أدري لم لا يشفع لها هذا توفير خدمات إنترنت في المستوى.
إذا تحدّثنا عن الفنادق فهي توفّرالإنترنت بمبالغ غير منطقية: أحد الفنادق طلب حوالي 100 جنيه (حوالي 16 دولار) لليوم بالنسبة لإنترنت الغرفة، أما عند الإستقبال فهو مجاني (وضعيف). أمّا فندق آخر فطلب حوالي 184 جنيها (30 دولار) لليوم سواء السلكي أو اللاسلكي، سواء عند الإستقبال أو في الغرف، ما هذا؟
كانت تجربة الإنترنت تلك مخيّبة للآمال من حيث سرعة الصبيب..
الحلّ التالي هو شراء موديم 3G لاسلكي، هي رخيصة في مصر مقارنة بالمغرب، وكذلك تكلفة شحنها. تفاءلت خيرا. للأسف لم يدم تفاؤلي طويلا؛ سرعة الصبيب تسعدك أوّل يوم، تقلقك ثاني يوم، تزعجك ثالث يوم، تنقطع رابع يوم، ترمي قطعة ال3G تلك من أعلى برج القاهرة خامس يوم!
(جرّبت خدمتي إتّصالات وفودافون للإنترنت اللاسلكي)
الإنترنت في المؤسسات الجامعية والمرافق العمومية أفضل حالا، غير أنّه لا يرقى للسرعة التي تجعلك تستمتع بالتصفّح.
أخبرني أحد المصريين أنّ سرعة الصبيب بالنسبة لإتصال DSL للبيوت جيدة، لم تتح لي فرصة التجربة.
لننتقل لنقطة أخرى: المطبخ المصري!
في زيارة سابقة لمصر، تناولت القليل من الأكل المصري عند مطعم شهير في منطقة الحسين. ما الذي حصل لاحقا؟ جهازي الهضمي لم يرحّب بالأكل الجديد وكان عليّ زيارة صيدلية لتهدئة الأجواء. لم أتناول بعدها طعاما مصريا.
بعد مرور أزيد من شهر، وفي زيارة أخرى للقاهرة، أكلت القليل من الأكل المصري مجدّدا (نسيت الحكاية الأولى)، هذه المرّة عند مطعم شهير قرب ميدان التحرير. كانت النتيجة أسوأ: لم أنم بالليل، ومع حلول الصباح كان في غرفتي صيدلي وحقنة دواء. ثمّ لاحقا حصلت على أدوية فعالة من صديق عزيز.
هذا لا يعني أنّ الأكل المصري سيئ أو ذو جودة منخفضة، ربّما لا يناسبني وهو عند الآخرين رائع. وما أنا مقتنع به: المطبخ المغربي أفضل درجات من المطبخ المصري. (أوه، أرجو ألا "يزعل" أحدهم :P)
شيء آخر: المطبخ الأجنبي متوفّر في مصر بكثرة، على سبيل الأكل السوري، الشامي عامّة، التركي، الغربي.. وهو ما يرضي الأذواق التي لا تميل للمطبخ المصري.
هناك جوانب أخرى لم أحببها في مصر، أو لنقل إنّني توقّعت أن تكون أفضل ممّا رأيت، هي أمور مشتركة مع كثير من الدول العربية الأخرى (أي أنّها مظاهر لا تختصّ بمصر وحدها):
- إهمال الآثار التاريخية، ليس إهمالا تاما، لكنّها لا تلقى من العناية والاهتمام ما يكفي حسب نظري (وهو أمر رصدته في بلدي المغرب أيضا).
- الشرطة أو الأمن، هم كثير في مصر لدرجة مزعجة، التفتيش (أو لنقل مظاهر التفتيش) مبالغ فيها. ربّما الوضع الأمني غير مستقرّ بعد لذلك أتمنى مستقبلا مشرقا لمصر بإذن الله.
- الضجيج، قصدي منبّهات السيارات. كيف يستحمل الناس مرور القاهرة وشوارعها المكتظة؟ قد يكون الأمر متناسبا مع العاصمة الإقتصادية للمغرب، الدار البيضاء، غير أنّني لم أتجوّل في الدار البيضاء يوما حتّى أقارن.
أرجو ألا ينزعج أحد من تدوينتي هاته ^_^