إنّه أكتوبر، موسم الهجرة إلى السويد..
توفّي ألفرد نوبل ولا أحد يعلم عن جائزته شيئا، لقد كانت مجرّد حبر على وصيّته التي لم يطّلع عليها أحد من أقربائه أو معارفه. ولا أظنّه توقّع أن تصبح قلادة تحمل اسمه أرفع وسام مرغوب لدى العلماء..
بعد وفاته بخمس سنوات وزّعت أوّل خمس ميداليات نوبل، خمس فقط فالوصية تؤكّد أن لا مجال لتوسيع الجائزة لتشمل مجالات غير الفيزياء، الكيمياء، الفيزيولوجيا أو الطب، الأدب والسلام.
لكّن العالم تحايل على الوصية فصارت ستّة جوائز، السادسة جائزة نوبل للإقتصاد.. رغم أنّها ليست جائزة نوبل في الحقيقة فهي لا تقدّم من طرف الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم كسائر الجوائز، بل من البنك السويدي.
صارت ستّة جوائز إذن! وأرى أن لا بأس لو تحايلنا على الوصية مجدّدا: نحن في حاجة لجائزة نوبل سابعة، ولن يمنع رجال القانون مخرجا ما. فهي ضرورة الحياة على أيّ حال، وما كان لنوبل أن ينكر عليّ حديثي عن جائزة سابعة إن عرف لمن ستخصّص!
جائزة نوبل للإبداع، وما أكثر الإبداع في عالمنا هذا..
سيرجي برين ومارك زوكربيرش بعيدان كلّ البعد عمّا تخيّله نوبل علما؛ الأوّل إمبراطور العالم الرقمي والثاني ملك دولة "افتراضية" عدد سكّانها أكبر من مجموع ساكنة العالم أيّام نوبل، هل كان نوبل ليصدّق هذا؟ محال.
على أي، سيكون لمعشر العرب نصيب الأسد من هذه الجائزة، ليعوّضوا إخفاقاتهم في المجالات الأخرى. لكنّه إبداع غير إبداع سيرجي أو مارك، إبداع من نوع آخر، وبالمثال يتّضح المقال.
أرشّح جامعتي للجائزة، نعم! وإليكم دليلي:
كما ترون: "طاولتين" في "الكلية" التي أدرس بها.
وهذا مدخل "القاعة الدراسية":
واضح إذن، جمعت هاته "القاعة" جميع ألوان الإبداع البشري:
توفّي ألفرد نوبل ولا أحد يعلم عن جائزته شيئا، لقد كانت مجرّد حبر على وصيّته التي لم يطّلع عليها أحد من أقربائه أو معارفه. ولا أظنّه توقّع أن تصبح قلادة تحمل اسمه أرفع وسام مرغوب لدى العلماء..
بعد وفاته بخمس سنوات وزّعت أوّل خمس ميداليات نوبل، خمس فقط فالوصية تؤكّد أن لا مجال لتوسيع الجائزة لتشمل مجالات غير الفيزياء، الكيمياء، الفيزيولوجيا أو الطب، الأدب والسلام.
لكّن العالم تحايل على الوصية فصارت ستّة جوائز، السادسة جائزة نوبل للإقتصاد.. رغم أنّها ليست جائزة نوبل في الحقيقة فهي لا تقدّم من طرف الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم كسائر الجوائز، بل من البنك السويدي.
صارت ستّة جوائز إذن! وأرى أن لا بأس لو تحايلنا على الوصية مجدّدا: نحن في حاجة لجائزة نوبل سابعة، ولن يمنع رجال القانون مخرجا ما. فهي ضرورة الحياة على أيّ حال، وما كان لنوبل أن ينكر عليّ حديثي عن جائزة سابعة إن عرف لمن ستخصّص!
جائزة نوبل للإبداع، وما أكثر الإبداع في عالمنا هذا..
سيرجي برين ومارك زوكربيرش بعيدان كلّ البعد عمّا تخيّله نوبل علما؛ الأوّل إمبراطور العالم الرقمي والثاني ملك دولة "افتراضية" عدد سكّانها أكبر من مجموع ساكنة العالم أيّام نوبل، هل كان نوبل ليصدّق هذا؟ محال.
على أي، سيكون لمعشر العرب نصيب الأسد من هذه الجائزة، ليعوّضوا إخفاقاتهم في المجالات الأخرى. لكنّه إبداع غير إبداع سيرجي أو مارك، إبداع من نوع آخر، وبالمثال يتّضح المقال.
أرشّح جامعتي للجائزة، نعم! وإليكم دليلي:
كما ترون: "طاولتين" في "الكلية" التي أدرس بها.
وهذا مدخل "القاعة الدراسية":
واضح إذن، جمعت هاته "القاعة" جميع ألوان الإبداع البشري:
- الأرضية عشبية خضراء، فتردّدات اللون الأخضر مريحة للعين، وكذلك المشي فوق بساط عشبي غير المشي على حجارة باردة تصدر صوتا مزعجا كلّما خطى عليها حذاء كلاسيكي.
- السقف غير موجود، للهواء النقي أن يدخل القسم من سقفه، هذا أجدى لضمان تفتّح قريحة طالب العلم، ويمكن للطالب متى شاء أن يتأمّل في زرقة السماء اللامتناهية، اقتداء بسقراط. أو أن يعيد تفسير قوانين الجاذبية وقطرات المطر تتساقط من السحاب..
- لا داع لمصابيح إنارة أو ما جاور، غيابها أمر متعمّد لتحفيز دماغ الطالب على اختراع مصدر بديل للطاقة عوض الكهرباء التي تأتي من مولّدات حرارية تملأ الجو بثاني أكسيد الكربون وبقية الخزعبلات..
- وكما ترون فالباب بدون مقبض، إبداع في التفاصيل الدقيقة! محاولة جادّة لتطبيق الكهرمغناطيسية في الحياة الواقعية، على سيرة هاري بوتر.
- القسم بواجهة زجاجية، يقال إنّ المهندسين العباقرة اقتبسوا الفكرة من الأبناك الحديثة؛ حيث يدلّ الزجاج على شفافية المعاملات المالية وما جاور. أمّا عن السر وراء الكسور بنصف عدد الألواح الزجاجية فذلك خاضع لتوازنات رياضية معقّدة..
- طاولتان مذهلتان: نوعية الخشب مختارة بدقّة متناهية، وبها تضاريس من كلّ نوع: شقوق عريضة، انفلاقات أفقية.. دعم مباشر لطلّاب الجيولوجيا.
- وطبعا لا حاجة لكرسيّ؛ سقراط حوكم واقفا وشرب السم واقفا، أديسون كان يأكل واقفا، فان خوخ رسم لوحاته واقفا، بل وحتى الحصان ينام واقفا! ألا يحقّ لطلابنا أن يفكّروا وهم وقوف؟
- هناك الكثير من الأدوات والمواد المختارة بعناية في الجوار: قطع حجرية بأشكال كروية (لإعادة تجربة سقوط التفاحة على رأس نيوتن)، عمود خشبي من العصر المسماري، قضبان حديدية، رمال، نباتات متنوعة، حشرات وربّما زواحف والكثير ممّا ترك لعنصر المفاجأة.
كما ترون، ما كان لنوبل أن يدعنا بدون جائزة للإبداع.
سأعرض لاحقا نماذج مشرّفة أخرى للإبداع، ذي الخصوصية العربية. لكن قبل ذلك عليّ إبلاغ السويد مقترحي هذا، من يعرف رقم هاتف رئيس الأكاديمية السويدية + مترجم من العربية للسويدية؟
ملاحظة 1: أرجو ألّا تصل أخبار الجائزة هاته لكليتي، من باب الحفاظ على المفاجأة لحظة الإعلان عن الفائز بالميدالية، وكذلك حفاظا على مساري هناك، واضحة يعني ^_^
ملاحظة 2: لديّ مخزون ضخم من نماذج الإبداع المشرّفة بالجوار، خوفي على ستوكهولم من فقدانها لشرف استضافة حفل توزيع الميداليات، كونه سينتقل إلينا..

