أكتشف، متأخّرا، الفهم الخاطئ لقرّاء مدوّنتي لما أكتب. نسبة الرسائل الخاصة التي أتوصّل بها تفهمني أنّ الموضوع بحاجة لوقفة..
على سبيل المثال حديثي عن
الكتب التي أقرأ، قولي أنّني قرّرت عدم القراءة لفلان لا يعني أنّني أكرهه، إنتاجه سيّء ربّما، أو لا يستحقّ أن يقرأ له الآخرون!
كلّ ما هنالك أنّها قناعات شخصية، وما يثير شهيتي للقراءة قد يجده الآخرون قمّة في الملل. نفس الشيء بالنسبة للأسلوب، طريقة عرض المعلومات وكمّيتها، الفئة المستهدفة من المؤلّف وهلم جرا..
كذلك بالنسبة لمن أقرأ لهم: إن قرأت في الشيوعية (مثلا) فهذا لا يعني أنّ الشيوعية مذهبي! إن أعجبت بطريقة صياغة أحداث رواية ما فهذا لا يعني أنّني موافق وأشجّع ما عُرض فيها..
ومن جملة الأمثلة أنّني تحدّثت يوما عن علاقتي بالموسيقى، ذكرت أنّني لست من هواتها.. لو صادف أن وجدتني أستمع لموسيقى ما (لسبب أو لآخر، وهذا خارج الموضوع حاليا) فهذا لا يعني أنّني أظهر للقارئ الكريم شخصية غير شخصيتي الحقيقية. لا داع لكثير تفلسف وتبحّر، مع احترامي للفلاسفة والبحّارة..
ولسبب أم لآخر وجدتني أستخدم برنامجا مقرصنا فهذا لا يعني أنّني أدعو الناس للبرامج الحرّة وأنسى نفسي! والأمثلة كثيرة في هذا..
أحيانا، أجد القارئ يتعمّق في فهم جملة ما ويؤولها ألف مرّة حتى يصل لمعنى بعيد عمّا قصدته أنا، لا أدري أهي هواية أم ماذا؟
على أي، لجميع القرّاء: لا تؤولوا كلامي ولا تحمّلوه أكثر مما يحتمل. معظم تدويناتي أكتبها بشكل مباشر لأنقر على زر "نشر الرسالة"، شيء من قبيل النشر التلقائي للأفكار التي تدور ببالي. نادرا ما أراجع التدوينات قبل نشرها.
شيء آخر: أنت تفكر إذن أنت موجود، والعهدة على ديكارت.. صارت: أنت لا تردّ على التعليقات إذن أنت متكبّر مغرور! يا سلام ^_^
حسنا، عدد التعليقات في مدوّنتي جاوز ال2000 تعليق منذ مدّة، أعليّ التعقيب عليها جميعا؟ وأحيانا أجد في التعليقات الموالية ما يغنيني عن إضافة تعليق ما..
ماذا هناك أيضا؟
لا أدري ما التصوّر الذي يكوّنه القارئ عن مدوّن ما، أريد توضيح نقطة مهمّة: ينشر معظم المدوّنين وهم في وضعية مريحة نفسيا، عموما، ولا يبرزون إلّا الجانب الإيجابي من حياتهم.. لا تتوقّعهم كذلك في حياتهم اليومية! المدوّن شخص عادي جدا فلا داع لتضخيم صورة المرء حتى لو صادفته في حياتك الواقعية ينكسر التخيّل ذاك بسرعة.
بقيت الإعلانات: واضح أنّ مدوّنتي لا تحوي تبادلا إعلانيا ما، من أراد وضع رابط مدوّنتي عنده فجزاه الله خيرا، لكن لا تلزمني بنفس الشيء، والروابط التي أجدها مفيدة لي أو للقارئ أضعها في صفحة
مدوّنات أتابعها، وأختصر: لا أؤمن بمبدأ التبادل الإعلاني في المدوّنات الشخصية.
أخيرا: لا داع لتأويل ال^_^ التي أبعثرها في مواضيعي، تبسّمك في وجه أخيك صدقة، هي ابتسامة وليست سخرية أو استهزاء.