يوما على يوم يقلّ استخدامي للهاتف الجوال، بل لم أعد أحمله معي! إذن لم لا أتخلّص منه؟
معظم الأهل والأصدقاء إن لم أقل كلهم يستخدمون البريد الإلكتروني الآن، وأظنه وسيلة مناسبة للتواصل في زمننا هذا، على الأقلّ بالنسبة لي.. أمّا بقية الخصائص والبرامج المحشوة في الجوّال فلا أستخدمها كما ذكرت في
تدوينة سابقة.
لطالما سبّب لي الجوّال مشاكل جمّة:
- يكفي أن يتّصل بك أحدهم فلا تردّ عليه (لسبب ما) حتى تبدأ النوايا "الحسنة" في العمل..
- يكفي أن يوقظك أحدهم ساعتين قبيل الفجر قائلا: هل أنت سعيدة؟
- يكفي عشرات الرسائل المزعجة التي ترسلها اتصالات المغرب لزبنائها باستمرار، ما دخلي أنا في مهرجان منظّم في أقصى المغرب أو في سحب على سيارة 4×4 لن أربحها بكل تأكيد؟
- يكفي اختفاء الرصيد بعد تعبئة الهاتف وإجراء مكالمة بسيطة، لا أدري كيف يحسبون تكلفة المكالمات..
- يكفي موجهات كهرمغناطيسية ^_^
وداعا هاتفي العزيز، رافقتني لستّ سنوات ولا زلت وفيّا، انتحرتَ عدة مرّات من مرتفعات عالية وها أنت حيّ ترزق، نسيتكَ مرّة ومرّتين فأصررتَ على العودة إليّ.. لكن التجاعيد رسمت جسدك والشيب غزى رأسك، صرتَ هرما غير مواكب لتطوّر العصر؛ أقرانك يحفظون فلما في دقيقة وأنت بالكاد تجيد الحساب.. فلتمض أيامك الأخيرة في أحلى درج بمكتبي، من أجل الأيام الخوالي..
أمّا أنت، البطاقة الحافظة لرقمي، حان موعد سباتك، نامي عميقا.. سأحتاجك يوما ما، ومن يدري؟