1- المحادثات الهاتفية: مجبول أنا على كرهها! نادرا جدا ما أعبئ رصيدي الهاتفي، والأندر أن أتصل بأحدهم (إن جاءك إتصال مني يوما ما فاعلم أنها حالة طوارئ :P)، المحادثات الهاتفية وكر البروتوكولات الإجتماعية على شاكلة: كيف حالك؟ كيف حال أبيك وأمك وخالتك وعمك وجدتك وأبناء جيرانك وعصافيرك والنملة المعششة في رأسك؟ كيف حال الجو والسحب والشمس والقمر والجغرافيا والسياسة والإقتصاد والجامعة ومركز التسوق وووو... يا ربي! ألا يعرف الناس ما معنى الإختصار؟ بعد كل هذه المقدمة ذات الخمس دقائق يدخل المتصل في صلب الموضوع: "غدا حفل زفاف فلان ويسعدنا حضورك" لينتقل مباشرة إلى الخاتمة: سلّم على أبيك وأمك وخالتك وعمتك وووو، ليلة سعيدة، تصبح على خير، شهية طيبة، اعتن بنفسك، آه نسيت سلم على فلان وعلان، مع السلامة، إلى اللقاء، مع السلامة للمرة الثانية وأخيرا: تيت تيت تييت..
كم أكره المحادثات الهاتفية!
2- الكلاب: كائن لا أتقبله بتاتا، سابع المستحيلات أن أداعب كلبا ما، أما ثامنها فأن يفتح فمه ولن أهتم، ولو صاحب الفم المفتوح ذاك حركة تجاهي فوارد جدا أن أختفي من المكان!
بالنسبة لي، كل شخص يربي كلبا ويتجول به خارج البيت بدون غطاء الفم، شخص يستحق العقاب والمبيت في السجن (حتى لو كان كلبا ظريفا كما يقولون)، أما لو كان الكلب من فصيلة شرسة (البتبول وما جاوره) فالسجن غير كاف، لا بد من بعض الأعمال الشاقة + غرامة مالية + مصادرة كل الكلاب + يمضي فترة سجنه وسط غرفة مليئة بالكلاب الضالة الجائعة التي لن تتركه يمضي الليلة بسلام!
(صوتوا على مرشحكم الإنتخابي محمد ليحقق لكم هذه القوانين :P)
وطبعا فالكلاب تبادلني بغضي لها، فليست مرة او اثنتين أن كنت السبب في اختفائها..
3- كرة القدم: هذه اللعبة لا تدخل رأسي بتاتا، بالمناسبة فلم يسبق لي لعب كرة القدم ^_^
أما الجلوس أمام التلفاز لساعتين لمتابعة كرة قدم، فتلك ساعات عذاب لا طاقة لي به، لذلك من الأفضل أن أغير المكان!
سبق أن دونت عن هذا سابقا: يوميات مع كرة القدم.
الطريف في الموضوع أنه قبل ساعات فقط من كتابتي لهذه التدوينة تكرر نفس المشهد: كنت في حصة لغات في نفس توقيت عرض مباراة كرة قدم، تغيب الكثير ولم أكن أدري شيئا :P
4- أكل الشارع: هذا شيء أتجنبه يوميا باعتباري طالب جامعي بعيدا عن البيت، أفضل البقاء جائعا على تناول "طعام" أعد في مطعم يفتقر لأدنى شروط الصحة والنظافة. الغريب في الأمر أن جسمي معتاد على هذا أيضا: قبل سنتين تناولت شيئا في الكلية لأصاب بتسمم غذائي عقبه مستشفى وتحاليل وأدوية.. إذن اللهم أصبر وأتناول طعاما صحيا في البيت (أو في مطعم محترم) على أن أجر نفسي لما لا تطيق، مشكلة المطاعم المحترمة في فواتيرها: من سيسددها نيابة عني :P
5- الملابس المزكرشة: قميص أصفر به مربعات حمراء ودوائر بنية مع سروال جينز به بقع عجيبة وزخرفة صينية، اطمئن فلن أرتدي هذا ولو دفعت 100 دولار (حسنا، بيني وبينك، 2000 دولار وربع ساعة، قد أغير رأيي!).
أن أجد الملابس التي ترضي ذوقي أمر صعب قليلا: معظم المتوفر في الأسواق قمصان مليئة بالألوان أو بالزخارف العجيبة.. سراويل جينز كأن الفئران قرضتها وتم حكها مع جدار ما! لماذا لا يبيعون قمصانا بلون واحد فقط؟ ملابس بسيطة بألوان متناسقة وهادئة؟
6- الأغاني: هي إزعاج سمعي بالنسبة لي، ولا يوجد بحاسبي ملف صوتي واحد. أحب العمل في هدوء شديد، بل وحتى صوت الحاسب الداخلي (ززز..) يزعجني لذلك أخفي الوحدة المركزية داخل صندوق خشبي. هاتفي أيضا يحتوي على نغمة أو اثنتين منذ حصلت عليه.
لا أتصور نفسي أستمع ل"بحبك لا مش بحبك" يوما ما، أو أن أستمع ل"بوم طاخ بوم طاخ"! ما هذه الكارثة؟ الأدهى هي "شن بون شالهو تيك هووو": أغنية هندية لا أحد يفهم معناها ومع ذلك تجدها على الألسن بالنقطة والفاصلة!
7- القيلولة: نوم أتجنبه، مضر جدا بالنسبة لي. القيلولة لنصف ساعة زوالا معناها هروب النوم طوال الليل! معناها ضياع صباح اليوم الموالي في التثاؤب والتعب المبكر، معناها ضياع يومين!
ثم إنني لست معتادا عليها، لكنني قرأت عن منافعها ذات يوم فأردت التطبيق ويا ليتني لم أفعل: تخلخلت ساعتي البيولوجية لمدة طويلة حتى كرهت يوم تعرفت على منافع القيلولة، قال منافع! آخر زمن..
8- المشروبات الغازية: إليكم المعلومة التالية: لم يسبق لي أن تذوقت بيبسي بعد ^_^
وفي هذا فكل أهل بيتنا سواء.. أذكر مرة في إحدى المناسبات انتظر الضيوف وصول مشروب غازي ما فلم يصل بل وصل العصير عوضه، استغرب البعض و"استهجن" البعض الآخر هذا التصرف!
أحاول تجنب شربها ما أمكن، وبالتالي فينحصر تناول كأس منها خارج البيت على مائدة أحدهم، كأس فقط وليس قنينة :P
9- السياسة: لا توجه سياسي لدي، معظم السياسيين في المغرب (بالنسبة لي) يستغلون السياسة لتحقيق مآرب شخصية، والمواطن المغربي هو آخر ما يهمهم. الأسلم لعقلي أن أتجنب الثرثرة في جدوى السياسة والأحزاب والديموقراطية بالمغرب...
10- الدراسة الجامعية: نعم! كل ما ذكرته فوق أشياء أتجنبها بالفعل إلا الأخيرة هاته: وددت لو أتجنبها!
الدراسة الجامعية (بالمغرب) مضيعة للوقت، مضيعة للعقل، مضيعة للمال، مضيعة للفكر، مضيعة للإبداع، مضيعة لكل شيء.. وفي هذا يطول الحديث.
أخيرا، عذرا عصام، فقد سبقتك لطرح العشرة :P ولا لوم، فلم يزرني النوم الليلة فكان لزاما أن أكتب شيئا لعل وعسى..

