10 أتجنبها

كما دون عبد الله عن 10 يتجنبها، وددت المشاركة بعشرتي الخاصة ^_^

1- المحادثات الهاتفية: مجبول أنا على كرهها! نادرا جدا ما أعبئ رصيدي الهاتفي، والأندر أن أتصل بأحدهم (إن جاءك إتصال مني يوما ما فاعلم أنها حالة طوارئ :P)، المحادثات الهاتفية وكر البروتوكولات الإجتماعية على شاكلة: كيف حالك؟ كيف حال أبيك وأمك وخالتك وعمك وجدتك وأبناء جيرانك وعصافيرك والنملة المعششة في رأسك؟ كيف حال الجو والسحب والشمس والقمر والجغرافيا والسياسة والإقتصاد والجامعة ومركز التسوق وووو... يا ربي! ألا يعرف الناس ما معنى الإختصار؟ بعد كل هذه المقدمة ذات الخمس دقائق يدخل المتصل في صلب الموضوع: "غدا حفل زفاف فلان ويسعدنا حضورك" لينتقل مباشرة إلى الخاتمة: سلّم على أبيك وأمك وخالتك وعمتك وووو، ليلة سعيدة، تصبح على خير، شهية طيبة، اعتن بنفسك، آه نسيت سلم على فلان وعلان، مع السلامة، إلى اللقاء، مع السلامة للمرة الثانية وأخيرا: تيت تيت تييت..

كم أكره المحادثات الهاتفية!

2- الكلاب: كائن لا أتقبله بتاتا، سابع المستحيلات أن أداعب كلبا ما، أما ثامنها فأن يفتح فمه ولن أهتم، ولو صاحب الفم المفتوح ذاك حركة تجاهي فوارد جدا أن أختفي من المكان!

بالنسبة لي، كل شخص يربي كلبا ويتجول به خارج البيت بدون غطاء الفم، شخص يستحق العقاب والمبيت في السجن (حتى لو كان كلبا ظريفا كما يقولون)، أما لو كان الكلب من فصيلة شرسة (البتبول وما جاوره) فالسجن غير كاف، لا بد من بعض الأعمال الشاقة + غرامة مالية + مصادرة كل الكلاب + يمضي فترة سجنه وسط غرفة مليئة بالكلاب الضالة الجائعة التي لن تتركه يمضي الليلة بسلام!
(صوتوا على مرشحكم الإنتخابي محمد ليحقق لكم هذه القوانين :P)

وطبعا فالكلاب تبادلني بغضي لها، فليست مرة او اثنتين أن كنت السبب في اختفائها..

3- كرة القدم: هذه اللعبة لا تدخل رأسي بتاتا، بالمناسبة فلم يسبق لي لعب كرة القدم ^_^
أما الجلوس أمام التلفاز لساعتين لمتابعة كرة قدم، فتلك ساعات عذاب لا طاقة لي به، لذلك من الأفضل أن أغير المكان!
سبق أن دونت عن هذا سابقا: يوميات مع كرة القدم.

الطريف في الموضوع أنه قبل ساعات فقط من كتابتي لهذه التدوينة تكرر نفس المشهد: كنت في حصة لغات في نفس توقيت عرض مباراة كرة قدم، تغيب الكثير ولم أكن أدري شيئا :P

4- أكل الشارع: هذا شيء أتجنبه يوميا باعتباري طالب جامعي بعيدا عن البيت، أفضل البقاء جائعا على تناول "طعام" أعد في مطعم يفتقر لأدنى شروط الصحة والنظافة. الغريب في الأمر أن جسمي معتاد على هذا أيضا: قبل سنتين تناولت شيئا في الكلية لأصاب بتسمم غذائي عقبه مستشفى وتحاليل وأدوية.. إذن اللهم أصبر وأتناول طعاما صحيا في البيت (أو في مطعم محترم) على أن أجر نفسي لما لا تطيق، مشكلة المطاعم المحترمة في فواتيرها: من سيسددها نيابة عني :P

5- الملابس المزكرشة: قميص أصفر به مربعات حمراء ودوائر بنية مع سروال جينز به بقع عجيبة وزخرفة صينية، اطمئن فلن أرتدي هذا ولو دفعت 100 دولار (حسنا، بيني وبينك، 2000 دولار وربع ساعة، قد أغير رأيي!).

أن أجد الملابس التي ترضي ذوقي أمر صعب قليلا: معظم المتوفر في الأسواق قمصان مليئة بالألوان أو بالزخارف العجيبة.. سراويل جينز كأن الفئران قرضتها وتم حكها مع جدار ما! لماذا لا يبيعون قمصانا بلون واحد فقط؟ ملابس بسيطة بألوان متناسقة وهادئة؟

6- الأغاني: هي إزعاج سمعي بالنسبة لي، ولا يوجد بحاسبي ملف صوتي واحد. أحب العمل في هدوء شديد، بل وحتى صوت الحاسب الداخلي (ززز..) يزعجني لذلك أخفي الوحدة المركزية داخل صندوق خشبي. هاتفي أيضا يحتوي على نغمة أو اثنتين منذ حصلت عليه.

لا أتصور نفسي أستمع ل"بحبك لا مش بحبك" يوما ما، أو أن أستمع ل"بوم طاخ بوم طاخ"! ما هذه الكارثة؟ الأدهى هي "شن بون شالهو تيك هووو": أغنية هندية لا أحد يفهم معناها ومع ذلك تجدها على الألسن بالنقطة والفاصلة!

7- القيلولة: نوم أتجنبه، مضر جدا بالنسبة لي. القيلولة لنصف ساعة زوالا معناها هروب النوم طوال الليل! معناها ضياع صباح اليوم الموالي في التثاؤب والتعب المبكر، معناها ضياع يومين!
ثم إنني لست معتادا عليها، لكنني قرأت عن منافعها ذات يوم فأردت التطبيق ويا ليتني لم أفعل: تخلخلت ساعتي البيولوجية لمدة طويلة حتى كرهت يوم تعرفت على منافع القيلولة، قال منافع! آخر زمن..

8- المشروبات الغازية: إليكم المعلومة التالية: لم يسبق لي أن تذوقت بيبسي بعد ^_^
وفي هذا فكل أهل بيتنا سواء.. أذكر مرة في إحدى المناسبات انتظر الضيوف وصول مشروب غازي ما فلم يصل بل وصل العصير عوضه، استغرب البعض و"استهجن" البعض الآخر هذا التصرف!

أحاول تجنب شربها ما أمكن، وبالتالي فينحصر تناول كأس منها خارج البيت على مائدة أحدهم، كأس فقط وليس قنينة :P

9- السياسة: لا توجه سياسي لدي، معظم السياسيين في المغرب (بالنسبة لي) يستغلون السياسة لتحقيق مآرب شخصية، والمواطن المغربي هو آخر ما يهمهم. الأسلم لعقلي أن أتجنب الثرثرة في جدوى السياسة والأحزاب والديموقراطية بالمغرب...

10- الدراسة الجامعية: نعم! كل ما ذكرته فوق أشياء أتجنبها بالفعل إلا الأخيرة هاته: وددت لو أتجنبها!
الدراسة الجامعية (بالمغرب) مضيعة للوقت، مضيعة للعقل، مضيعة للمال، مضيعة للفكر، مضيعة للإبداع، مضيعة لكل شيء.. وفي هذا يطول الحديث.

أخيرا، عذرا عصام، فقد سبقتك لطرح العشرة :P ولا لوم، فلم يزرني النوم الليلة فكان لزاما أن أكتب شيئا لعل وعسى..

يوم هربت من ذبابة!

وأنا أتمشى في حديقة الكلية إذا بي أصادف أحدهم وأتجاذب معه أطراف الحديث، ثواني وذبابة اقتربت منا فوليت هاربا دون رجعة! نعم ^_^

هاكم الحكاية:
كانت البداية في الحي، أمشي كسائر عباد الله في مهمة ما، فإذا بنحلة تقترب مني وتغرز فيّ شوكتها! مرت يومين لتتكرر الحكاية ثانية! بالكاد نسيت ألم الأولى لتحيط بي الثانية..

ثم حصل أن لسعني زنبور للمرة الثالثة، ولم تكن لسعته مؤلمة فاعتقدت أن مناعتي صارت قوية ضد لسعات الحشرات تلك ^_^

مرت أيام بدون لسعات، لولا أن فرحي لم يدم طويلا: هذه المرة في الكلية، بمجرد ما غادرت إحدى القاعات الدراسة حتى هاجمني سرب نحل دون بقية الحاضرين، وكان نصيبي يومها حوالي 14 إلى 17 لسعة نحل! وقد كان يوما لا ينسى، وألما لا ينسى كذلك! (لم أعد للكلية إلا بعد 4 أيام..)

تساءلت طويلا: ما سبب انجذاب النحل إلي؟ أتراني تناولت عسلا أكثر من اللازم فينتقمون مني؟ فرضية خاطئة فلست من مدمني العسل.. ما السبب يا ترى؟ الله أعلم ^_^

بعدها بأيام وفي نفس المكان حدث أن هربت من الذبابة، ليس لأنها ذبابة بل اعتقدتها نحلة، ويكفى لسعات نحل!

هديتي للجنس الماكر!

حوار،
واللبيب بالإشارة يفهم..
"لبيب" وليس "لبيبة"، للتذكير فقط!

لماذا تشاجرت مع الأستاذة البارحة؟

يا أخي، أنت تقول أستاذة بتاء التأنيث، استعذ بالله! واثق أنها هي السبب وراء كل المشاكل، كما أن سيرتها في الحضيض كما يقول الجميع.. على أي، كلهن كذلك: إن كيدهن عظيم.

ما السبب وراء ارتفاع أسعار البطاطا في الأسواق؟
هن السبب! تأثرن بالثقافة المادية الغربية التي تهتم بالمظاهر والشكليات، فصرن ينفقن الملايين على مساحيق التجميل وبالتالي ارتفع الطلب على المبيدات الحشرية، والنتيجة المتوقعة: صارت البطاطا ب20 درهم للكيلو، للأسف..

ما هو التحليل المنطقي لظاهرة الإحتباس الحراري؟
تقول آخر الإحصائيات إن المرأة تستهلك ضعف ما يستهلكه الرجل من الأكسجين في اليوم، وكذلك فهي تنفث في الهواء ضعفي نصيب الرجل من ثاني أكسيد الكربون. وبما أن عدد النساء أكبر من الرجال (المساكين) فهن السبب 1# لظاهرة الإحتباس الحراري.

توقف موقع كوكل البارحة لدقائق، يا ترى ماذا حصل؟
من المعروف أن الروس بارعون في الإختراق، لكن مصادر متنوعة تتحدث عن أياد خفية للنادي السري "مقاتلات شريرات" في عملية ابتزاز للمخترقين الروس، وهذا ما يؤكده العقل السليم: غير معقول أن تحدث مصيبة كهذه بدون إيعاز من تاء التأنيث!

الأزمة العالمية، لديك شيء تود قوله؟
نعم، أود الحديث عن التأثير المباشر لسياسات الإقراض الأمريكية والتي أشعلت فتيل الأزمة، لكن الكثير لا يعلم أن مخترع نظام الإقراض ذاك ليس إلا ماركريت شيشو، وهي سيدة معروفة بنزعاتها المتطرفة ورغبتها في السيطرة على النظام العالمي بكل مكر ودهاء، تلك أمور تجري في دمائهن كلهن..

وأكمل حديثه، أكد لي أنهن السبب وراء كل مصائب الدنيا: بدءا من منتوجات الصين المزورة التي تستهلكها النساء مرورا بغزو أفغانستان بسبب وشاية ابنة زعيم العراق ، بل إنهن السبب الرئيسي لفيضان الأنهار وتصدع الجبال. كملخص: وراء كل مصيبة عظيمة كانت أو صغيرة، إمرأة.

الحل؟
الحل هو الفصل التام بين الرجال والنساء في جميع مناحي الحياة: للرجال حافلاتهم، أبناكهم، مطاعمهم وللنساء كذلك.. للرجال مصاعدهم مستشفياتهم مدارسهم وللنساء كذلك.. شرط أن تكون مرافق النساء تحت مراقبة بعض الرجال المستأمنين على هذا، فكما هو معروف لن تستطيع النساء تسيير شؤونهن لوحدهن ليدخلن في مناوشات تنتهي بفتاة فقدت شعرها وأخرى ازرورق وجهها..

ممتاز، لكن رغم هذا سيقع "بعض" الإحتكاك بين الجنسين في أماكن عمومية أو تعبدية..
"احتكاك"؟ استح من نفسك يا هذا! إن كان قصدك الشوارع والساحات العمومية فسنجعلها يومين للرجال وحدهم ويوما للنساء، وفي هذا فالغاية تبرر الوسيلة. أما أماكن التعبد فقد اقترح أحدهم* فكرة عظيمة يقول فيها إن لمعضلة الإختلاط بالحج حل: تدمير المسجد الحرام بكامله وبناؤه من جديد على قاعدة الإختلاط هاته، عن طريق تخصيص بعض الطوابق للنساء وأخرى للرجال، وهكذا سيقل الإحتكاك لأدنى درجة. لكن بحكم أن الرجال سيختلطون بالنساء في المصاعد أود طرح فكرة أكثر عبقرية من هاته: تخصيص أشهر حج للرجال فقط وأخرى للنساء، لا بأس لو كان هناك وقوفين بعرفة في السنة واحد للرجال والآخر للنساء، ولا بأس لو كانت هناك عمرتي رمضان في السنة واحدة للرجال وأخرى للنساء، هذا درءا للفتنة ومنبعها.

هل من أمل في المستقبل؟
أملي معقود على وكالة الفضاء الأمريكية (النازا) وعلمائها، يقولون إنهم سيتمكنون من توطين الإنسان في المريخ بعد 10 سنوات، وستكون فرصة تاريخية لا تعوض لكي نرسل كل الجنس الماكر - أقصد الجنس اللطيف إلى المريخ، وسيسمح لهن برؤية الرجل مرة واحدة في الشهر في مركبة فضائية مخصصة لهذا الغرض.. إنه السبيل الوحيد ليرتاح الجنس الخشن كما يسمونه زورا وعدوانا منهن، يا سلام!

* وجدت في مدونة ندى فيديو عن الحرم وهدمه، فكرة مذهلة للغاية:

مدونات تحت المجهر

أثناء تجوالي في النت، أصادف مدونات مميزة وتستحق المتابعة فأضيفها لقارئ الخلاصات. مع الأيام ألاحظ أن المدونة تلقى تفاعلا (من الزوار) أقل من المطلوب أو أن صاحبها لا يدون بشكل متواتر، غالبا.

ما الحل يا ترى؟

أممم، ماذا لو تحدث كل مدون عن المدونات التي لا تحظى بعدد قراء كبير في نظره، رغم توفرها على محتوى مميز ومفيد؟ ستكون الإستفادة عامة بكل تأكيد: زيادة انتشار المدونات المميزة ودعم للمدون ليقدم المزيد.

نفس الشيء بالنسبة للمدونات التي تعرف فترات سبات طويلة رغم تميز محتواها، قد يعتقد المدون أن معلوماته عادية، لا داع للتدوين أو لا أحد يقرأ ما يكتب! هي فرصة إذن لنشجعهم على التدوين والعطاء بشكل أكبر.

هذه قائمتي:
مدونات متميزة وعدد متابعين ضعيف:

  • المدونة العربية للبرمجيات الحرة، يبذل فيها محمد البردعي مجهودا مميزا فيما يتعلق بالبرمجيات الحرة ونظام لينوكس، لكن تفاعل الزائر ضعيف: مقالات مهمة ولا أحد يعلق، مسابقات تقنية ولا أحد يشارك.. توقف البردعي لأشهر عن التدوين فظننت أنه ذهب ولن يعود، لكنه عاد! مدونتك متميزة فاستمر للأمام، ودمت مدونا محبا للحرية البرمجية ^_^
  • مدونة ماكسي سيو، خصصها محمد بن عثمان لمشرفي المواقع، بها إرشادات مهمة ومنتدى مميز (وطبعا معظم مواضيعه تم نقلها لتنشر في الشبكة بدون أصل ولا مصدر)، تبقى المشكلة في غياب تفاعل الزائر ومشاركته خبرته. بن عثمان، أنت مدون نشيط وإيجابي، لا تيأس ^_^
  • مدونة نوفل، المغرب + الديموقراطية + الحرية + المخزن + الشعب = ؟ الجواب لدى نوفل الشعرة! ويظل تفاعل زوار المدونة دون مستوى الرأي المطروح. نوفل، قليلون من يجيدون طرح الآراء مثلك، تعرف البقية طبعا ;-)
  • مدونة محمد شاطر، نصائح وإفادات حول التطوير الشخصي والعمل الحر، يشاركها سيمحمد شاطر مع العالم. رغم المحتوى الفريد عربيا فالقراء والمعلقون قليلون. أنت أدرى بالويب العربي يا شاطر فواصل مسيرتك.
  • مدونة روح التدوين، كل ما استجد في عالم التدوين والشبكات الإجتماعية تجده هناك. سعيد الأمين مهتم بالإعلام الجديد وتطويره، لكن تفاعل القارئ لا يكاد يذكر. سعيد، المهمة صعبة والمشوار طويل، عليك بمشروب ريدبول ليعطيك جوانح :D أقصد: استمر وأنت ناجح في النهاية.
مدونات متميزة ومحتوى غير متجدد:
  • مدونة أزهار قلبي، لم أتوصل لحل معادلة التدوين لدى ميلودي صادق: ثلاث تدوينات في الأسبوع ثم غياب لثلاثة أشهر وهكذا! صادق يا أيها المصمم، لديك أفكار رائعة فشارك معرفتك وساهم في تنمية الويب العربي ولو بمقالة كل أسبوعين ^_^
  • مدونة JavaNux، يقال إن ميمون آيت علي نسي مدونته! هيا يا ميمون، استيقظ من سباتك فقد أطلت الغياب، أدري أن لديك الكثير من المعارف والمكتسبات في ميدان البرمجة والجافا، شارك خبرتك ^_^
  • مدونة المشتاق، اشتقنا إليك يا أحمد حامد! لديك ذخيرة معرفية كبيرة واستفاد كثيرون من مدونتك، هلاّ عدت لسابق عهدك تفيد وتتواصل مع الجميع ^_^
  • مدونة Innocent Days، أنس بخيل فيما يتعلق بالتدوين، تدوينة في الشهر وكفى! كلا يا أنس، نريد المزيد وإلا! (وإلا ماذا؟ وإلا فعلت ما فعل جحا :P)
  • مدونة عمران، في جعبتك الكثير يا عمران عماري، لكن تدوينك مد قصير وجزر طويل.. عد لنشاطك وشارك أفكارك!
هي خمسة وخمسة، تساوي عشرة! وددت ذكر مدونات أخرى لكنني آثرت أن يفعلها الآخرون..
أنت أيها المدون، ما هي المدونات التي تراها متميزة ومفيدة لكنها تشكو من قلة القراء؟ وما هي المدونات القيمة التي تود لو تنشر مقالة كل يوم عوضا عن سباتها الحالي؟ تحدث عنها في مدونتك وساهم في تنمية التدوين العربي!

المرقاب: اكتشف المحتوى العربي!

المحتوى العربي متوفر على الشبكة، بشقه الإيجابي والسلبي. لكن الصعوبة في الوصول للمحتوى المميز الذي ينال رضى القارئ العربي! قارئ رهن نفسه بتخصصه أو هوايته: فتجد مطور الويب يتابع مدونات المطورين فقط، المصمم يسبح في فلك مواقع التصميم ومعارضها، هاوي كرة القدم من بوابات الرياضة لأخبارها وكفى الله المرء شر البحث والتجوال!

صار المرء محاصرا -لا إراديا- في فضاء الإنترنت، فتخلينا عن التبحر في النت لنتجاوز أكبر متعة يوفرها: متعة الإكتشاف..

المرقاب، خدمة ويب صممت لتغيّر هذا: وصول سريع للمحتوى العربي المفيد على الويب، بالإعتماد على تفضيلات المستخدمين، ومنهم أنا وأنت! فالجميع مدعو للتسجيل فمشاركة الروابط المفيدة في أي مجال تراه مفيدا ومن أي صفحة ويب عربية.

هي فرصة إذن، للنقر على "إقرأ الآن" والوصول إلى محتوى وجده الآخرون مفيدا ووارد أن تجده كذلك أنت. بل قد تصل لصفحة خطتها أناملك شاركها الآخرون في المرقاب! من يدري؟

وعلى أمل نمو الخدمة وتحسنها، لندعم المرقاب -كل بطريقته، وأختم ب:

طموحتنا كبيرة، وما يزال لدينا الكثير لتقديمه. إذا كانت لديك أفكار معينة (أو ملاحظات) تساعدنا على تحديد مستقبل المرقاب، لا تتردد في مراسلتنا على بريدنا: contact@mkb.ma

ألف يوم على الحصار

أهي ألف قد مرت؟
هنيئا لنا الذلة!
ولنتناسى، فالألفين قادمة..

لن أتحدث عن غزة وحصارها، كلكم تعرفون الحكاية، لكنني أجدها فرصة لأدون عن القدس وفلسطين، كفكرة ومفهوم.

من الناس من يقول: هي أرضهم وعلى الفلسطينيين الدفاع عنها، وإن كانت إسرائيل ترميهم بقنابلها فصواريخ الفلسطينيين لا تنفك تهطل على أراضيها (أي أراضي إسرائيل). ثم، من حق اليهود العيش بسلام إلى جانب الفلسطينيين نظرا للتاريخ المشترك في المنطقة.. كيفما كان الحال فللقدس رب يحميها ولا علاقة لنا نحن بالموضوع (نحن = كل بعيد عن مجريات الأحداث)، في النهاية هم الفلسطينيون أنفسهم باعوا الأرض لليهود سابقا، وها هم لم يتفقوا بينهم حاليا..


كفي! أرجو ألا تكون واحدا ممن يكرر هذه المغالطات!

  • "هي أرضهم"، من قال هذا؟ إليك المعلومة التالية: القدس ليست للفلسطينيين! القدس لي ولك ولجميع المسلمين، بل الإنسانية جمعاء، نعم! بعبارة أخرى فالقدس وقف إسلامي، هناك أحياء بكاملها في القدس وقف مغربي للمسلمين، بل ومررت بمراجع تذكر أن هناك قريتين بجوار القدس بكل ما فيهما وقف مغربي للمسلمين. نفس الشيء بالنسبة للمصريين، مسلمي آسيا الوسطي، السوريين وغيرهم. ومنه فجملة "هي أرضهم" التي تعني تملصنا من الواجب خطأ وجب تصحيحه.
  • "وعلى الفلسطينيين الدفاع عنها"، كلا! بل على المسلمين الدفاع عنها، وإن لم يفعلوا فكلهم آثمون! لا أقصد بالدفاع خروجنا جميعا للحرب، لكن أقلها إيماننا بالقضية وكونيتها، فلا نكرر: هي أرضهم وعلى الفلسطينيين الدفاع عنها.
  • "وإن كانت إسرائيل ترميهم بقنابلها فصواريخ الفلسطينيين تهطل على أراضيهم كل يوم"، كم هو قاس هذا الكلام! صرنا نجد العذر لإسرائيل فهي تضرب الفلسطينيين الذين يضربونها أيضا: إسرائيل تدافع عن نفسها! لا داع لمقارنة الجيش الإسرائيلي وجرائمه بمجموعات فلسطينية صغيرة لا تذكر(في العدة والعدد) مع أدنى جيوش الأرض، لأنني أود التركيز على نقطة أخرى: الفلسطينيون يحاربون وكذلك إسرائيل، كلاهما يدافع عن كيانه، لكن أيهما قائم على حق وأيهما قائم على باطل؟ أيهما يدافع عن أرض شرعية طاهرة وأيهما يدافع عن حدود وهمية لأرض مغتصبة؟ إذن لا مجال للمقارنة ولا مجال لاختلاق أعذار لأطراف أخرى.
  • "من حق اليهود العيش بسلام"، حق أريد به باطل! نعم من حق اليهود (والهنود والسيخ والبوذ واللادينيين وهلم جرا) العيش بسلام، والإسلام لا ينكر هذا. هذا الحق يقصد به: من حق الإسرائيليين العيش بسلام! يا سلام! هنا أشير إلى أن الكثير يخلط ما بين "اليهودي" و"الإسرائيلي"، فالأول له ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين من حقوق وواجبات، لا يجوز لنا الدعاء عليه، بل وجائز زواج المسلم من يهودية، إضافة إلى حريته الدينية المكفولة. أما الثاني، أي الإسرائيلي، الأصح أن نقول الصهيوني احتراما للقب النبي يعقوب عليه السلام والذي هو براء من الصهاينة، هذا الإسرائيلي مغتصب لأرض ليست له معتدي على حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية، بل معتدي على تراث وحضارة إنسانية في أرض الأنبياء، مستحيل أن نقول: من حق الإسرائيلي العيش في سلام (إلا إن كان سلاما على طريقة النعاج).
  • "إلى جانب الفلسطينيين نظرا للتاريخ المشترك"، أي تاريخ مشترك؟ بل أي تاريخ للإسرائيليين في فلسطين أصلا؟ من حق اليهود كإنسان العيش في أي منطقة في العالم لكن ليس من حق الإسرائيلي احتلال أرض شعب آخر من أجل إقامة دولته المزعومة، أرض الميعاد! قد يقول قائل إن سليمان بنى معبده بالقدس وإن القرآن الكريم تحدث عن هجرة بني إسرائيل مع موسى عليه السلام للمنطقة، وبالتالي فلهم "تاريخ" هناك، ولو كان يعود لآلاف السنين. طيب أين تضامنك مع الهنود الحمر وأنت تعلم إبادة المستعمرين الأوربيين لهم؟ من حقهم أن يطردوا كل أمريكي من الولايات المتحدة كونها أرضهم في النهاية، أليس كذلك؟ من حق المسيحيين طرد الأتراك من تركيا التي كانت أرضا خالصة لهم قبل قدوم الأتراك من وسط آسيا، أليس كذلك؟ من حق سكان أمريكا اللاتينية طرد كل السود الذين أحضرهم الإستعمار من إفريقيا، أليس كذلك؟ أي منطق هذا؟ أي خرافات هاته؟ على هذا فحتى العرب لا حق لهم في شمال إفريقيا والشام والعراق إذ كلهم جاؤوا من الصحراء، ولا حق للفرنسيين والبريطانيين في أوربا إذ جاؤوا لها مهاجرين من آسيا، والقائمة تطول..
  • "للقدس رب يحميها ولا علاقة لنا بالموضوع"، نعم للقدس رب يحميها، كما للأرض رب يرعاها وكما للكون رب يحفظه! هذه قاعدة مطلقة لا تنفي وجوب دفاع المرء عن الحق إن غلب الباطل، وإن لم تكن لك علاقة كمسلم بالموضوع فما قولك في غير المسلمين ممن دفعتهم إنسانيتهم للدفاع عن فلسطين؟
  • "في النهاية، هم الفلسطينيون باعوا الأرض لليهود سابقا"، صحيح، مبدئيا.. لكن كم فدان باعه الفلسطينيون لوسطاء مستغلين جهل الساكنة بمخططات الصهاينة وكذلك مستغلين فقرهم؟ بل كم نسبة الأراضي المشتراة من مساحة إسرائيل حاليا؟ أاشتروا 50%؟ 30%؟ أم تراه العدد لا يكاد يذكر وبقية الأراضي تم اغتصابها بالقوة.. أدعو الجميع لمراجعة خريطة إسرائيل لحظة تأسيسها وكما اعترفت بها قوى العالم لحظتها مع ما هو موجود في الواقع الآن.
  • "وها هم لم يتفقوا بينهم حاليا"، المقصود حماس وفتح طبعا. الحمد لله أن الخلاف الفلسطيني بين طرفين لا غير، واضح أن أطراف الخلافات في مجمل الدول العربية تفوقهم عددا بكثير! هل ننتظر توحد كل الفلسطينيين تحت راية واحدة لكي نؤمن بمشروعية مقاومتهم؟ ألم يكن لصلاح الدين أعداء ومعارضين من بني جلدته؟ ألم يكن الحال كذلك مع محمد الفاتح، يوسف بن تاشفين، طارق بن زياد وهلم جرا؟
حاولت الجمع في هذه التدوينة بين عدة مفاهيم وأفكار مغلوطة عن فلسطين، فيحز في النفس أن تجد من المسلمين من يبلع الطعم فيعطي لإسرائيل شرعية : صحيح إسرائيل دولة قائمة بكل مقوماتها، لكنها قائمة على باطل فلا شرعية لها. صحيح اليهود لهم دينهم ولنا ديننا، لكن الصهاينة معتدون مغتصبون. صحيح أن من الفلسطينيين من تخالفوا فيما بينهم لكن هذا لا ينفي وجوب مؤازرتهم..

قلت "مؤازرتهم"، لا أقصد الخروج للحرب الآن، بل نؤازرهم بطريقتين:
  • الأولى أن نؤمن بالقضية وعدالتها، أن نثبت المفاهيم في عقولنا ونراجع أفكارنا في شأن إسرائيل كدولة مستعمرة، مجرد إحساسنا كمسلمين بالمسؤولية لهو نصف الطريق.
  • الثانية أن نعمل على تنمية بلادنا أولا، من أراد الجهاد فليجاهد في بلده: فلينمي بلده وليصلح أرضه وليسمو بمجتمعه، نحن أمة في أدنى الحضارات بسبب تهاوننا وتخلفنا، كيف سنحرر القدس ونصف العالم العربي جاهل أمي؟ ونصف المسلمين الأفارقة لا يجدون ماء شرب نقي؟ ومعظم العرب قدموا رشوة مرة واحدة على الأقل في السنة الماضية؟ ما هكذا سنحرر دجاجة إن خطفها الثعلب منا! فما بالك بالقدس التي تشكو حالنا لربها كل يوم.. لهذا أكرر: لننم بلادنا، لنصلح أرضنا، لنسمو بشعبها، وسينصرنا الله يومئذ.
إضافة: لمستخدمي تويتر، يمكنكم التغريد حول هذا الموضوع مع إضافة الوسم #gaza1000 ، لنعبر عن إيماننا بقضيتنا!