الهواتف صارت أكثر تعقيدا، متخمة بالخصائص، ثقيلة التجاوب مع المستخدم، كثيرة الأزرار.. لم كل هذا؟
هاتفي NOKIA 6070 قديم نوعا ما، يوفر عدة خدمات منها:
- مشغل MP3، لم أستخدمه يوما!
- كاميرا تصوير، آخر صورة التقطتها عبره كانت في فبراير 2007!
- متصفح ويب لم أتعب نفسي في تجربته من البداية، لا أريد أن أمارس طقوس عذاب على شكل تصفح الإنترنت عبر الجوال ^_^
- راديو FM، لم أجربه أيضا، ولا وقت لدي للإستماع للراديو.
- خدمة Push to talk، بكل تأكيد لا تعمل في المغرب، ومنه فهي غير صالحة أيضا.
- مجموعة ألعاب وتطبيقات نسيت شكلها (من فرط اللاإستخدام :P)
- إلخ.
هذه الخصائص تزيد من تكلفة صناعة وبرمجة الهاتف بكل تأكيد، وبالتالي
فأنا أدفع تكلفة استخدام لخصائص لن أستفيد منها.هذا بالنسبة لهاتفي الذي صنع قبل سنوات، ماذا عن هاتف حديث، NOKIA N96 مثلا؟
- متصفح ويب متكامل، أجزم أن 95% من مستخدمي هذا الهاتف لم يجربوا الإتصال عبر الإنترنت، في المغرب على الأقل.
- إمكانية الربط المتقدم مع التلفاز، هل جربها أحد؟
- GPS، يا سلام، اليوم الذي أرى فيه مغربيا + يتجول عبر GPS الموجود في NOKIA سيكون يوم عيد تقني!
- أممم، أظن أن هناك قارئا لملفات PDF، برنامج لفك الضغط، محرر ملفات Word & Excel وهلم جرا..
- هناك عدة خصائص لا أعرفها بالطبع، بحكم عدم ملكيتي لهاتف مشابه.
أود لو أحصل على هاتف بسيط للغاية، يحتوي على ما يلي فقط:
- استقبال / إرسال المكالمات، والرسائل النصية القصيرة.
- قائمة لجهات الإتصال.
- منبه ومذكرة.
- فقط ^_^
لا أريد كاميرا فيديو ولا مسجل صوت، لا أريد معرضا للصور ولا للنغمات. متصفح إنترنت، قارئ ملفات، راديو، ألعاب، أزرار جانبية، برامج إضافية إلخ إلخ، شكرا لا أريد كل هذه الخزعبلات.
طرحت
استفسارا في تويتر علّ أحدهم بحث يوما فتوصل لنتيجة. صرت أبحث عن هاتفين، كما أن تويتر يوفر فرصة رائعة لمعرفة آراء الناس وخلاصة تجربتهم.
على أي، هاتف مثل هذا يحتمل وجوده،
لكن (كم هي محبطة "لكن") لا مفر من بعض المشاكل: أولها عدم توفر الهاتف في السوق الداخلي، لأسباب مختلفة كانخفاض الطلب أو عدم تناسبها مع صيحات الموضة. المشكلة الثانية صعوبة (بتعبير أصح:
انعدام امكانية) شراء الهاتف من الإنترنت من المغرب، وهذه حكاية أخرى.
عموما، الأغلبية تستطيع تحمل كثرة الخصائص تلك، أو تتجاهلها ببساطة! المزعج في الأمر لو أن مستخدما كبير السن يبحث عن هاتف مناسب لقدراته (أزرار واضحة، أرقام كبيرة، شاشة تحوي المهم فقط..). لَم تتعرض هذه الفئة للتجاهل، وبالتالي هناك
هواتف نقالة لكبار السن، لكن كما العادة: أحك المصباح السحري لتخرج منه سحابة فمارد ضخم:
شبيك لبيك أمرك بين يديك! أطلب فتح المجال أمام المغاربة للشراء من الإنترنت، فجأة
يختفي المارد!آه، يا للأسى، قد كنت طماعا، لو طلبت هاتفا بسيطا لأحضره لي، الآن لا هاتف ولا هم يحزنون..