عقلية الإنتقاد، وفقط!

ما أكثر المنتقدين في زمننا هذا!

وأنا أتجول في النت، أصادف تعليقا لأحدهم ينتقد الوضع التدويني العربي وكيف أنه متردي، تافه غير منظم وهلم جرا، ينتقد غياب المدونات العربية المتخصصة ويشيد بإنجازات (؟) الغرب في هذا الميدان..
يجرني الفضول للتعرف على مدونة فلان هذا، ويا ليتني لم أفعل! مدونة أقل ما يقال عنها أنها لا تمثل أي إضافة نوعية للوسط التدويني، مدونة شخصية عادية جدا، هذا أفضل ما يمكن قوله!
إذن، لم ننتقد الآخرين وننس أنفسنا؟ من ينتقد الوسط التدويني العربي فأولى به أن يبدأ بنفسه ويغير الوضع، أولى به أن ينشر تدوينات قيمة، أولى به أن يدون بكل ما للكلمة من معنى!
أما مجرد النقد السلبي والحديث عن ضعف التدوين العربي، فهذه يجيدها كل من هب ودب، كفى!!

جولة في النت يعقبها لقاء مع مجموعة، ثم يصدف أن يمتد الحديث عن فقهنا الإسلامي.. فجأة يفاجؤك أحدهم وهو يقدح في من سهر الليالي الطوال وطوى الصحاري القفار! مسند الإمام أحمد بعظمته وما حواه من علم يختصره في جملة واحدة: "لا، به أحاديث موضوعة!"، يصل للزمخشي فيحط من قوله وللشافعي فيدني من قدره.. أما المذاهب فحدث ولا حرج..
تعتقده على عتبات بيوت العلماء يسهر، وبين مجالسهم يعيش ويسمر، أما هو فلو سألته عن الفرق بين الحديث الحسن والمتفق عليه ما عرفه! وعن قول العلماء ما ضبطه!! ثم يجمع هذا ويطرح ذاك، عجبا!
أليس أولى لنا أن نكف عن قيل وقال عن فلان وعلان؟ خصوصا إن كانوا ممن وهبوا دنيانهم لخدمة دينهم، أصابوا في ذلك أو أخطؤوا، وجل من لا يخطئ.
ثم، ماذا قدمنا نحن لديننا حتى نرد هذا ونردي ذاك.. صحيح أن القول بالرأي مطلوب، لكن الأولى البحث فيه والحديث عن قناعة، وبحجة.

مشهد آخر: ذات يوم ركبت مع أحدهم في سيارته لغرض جمعنا، كان أن انتقد السياقة في البلد فأطال قولا، ينتقد عدم احترام الراجلين لقوانين السير وقطعهم الطريق من وسطه، ينتقد المسؤولين إذ تركوا الطرق كأنها وديان الجبال من كثر الإهمال، وللشرطة نصيب من قوله.. كل هذا صحيح ومتفق عليه.
لكن حصل أن وصل لبيته فأوقف السيارة فوق الرصيف!! آها، كل هذه البلبلة والسيارة فوق الرصيف المخصص للمشاة؟ تبارك الله عليك وخلاص :X

والأمثلة تطول وتطول، ممن ينتقد عمرو خالد (كمثال) ولا يأخذ بقوله، ثم تجده لا يفرق بين الداعية والمفتي! ممن يعيب على إمام مسجد سوء تلاوته وهو لا يضبط أماكن الوقوف في الفاتحة! مرورا بمن يعيب على العامة استخدام البرامج المقرصنة وهي في حاسبه قد وجدت الأمن والأمان! ولا ننس من يسخط على التخلف الضارب في البلد وهو لم يشتر كتابا لأبنائه يوما!

الحق في التعبير والجهر بالرأي محمود، لكن بحدود.. فيما نجيده وعلى دراية بتفاصيه، والأهم من هذا: أن يكون بنية سليمة، والهدف: الرقي بمجتمعنا وأمتنا، هنا لا بأس للمرء إن أخطأ أو أغلظ قولا.. أخطأ فله أجر المحاولة، أصاب فله أجرين..
أما الإنتقاد لا لشيء إلا لحب الإنتقاد، فما هذا بقول مستحب، بل فعل أولى بنا اجتنابه، حتى لا نكون فيمن قال الله عز وجل عنهم: "أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب، أفلا تعقلون".. صدق الله العظيم.

إشارة 1: الحق يقال، أنا أيضا أنتقد أحيانا في مجالات لست بذي علم فيها (كأن هناك مجال لي علم فيه!)، أسأل الله المغفرة لي ولكم ولجميع المسلمين.

إشارة 2: لست ضد حرية التعبير، لكن ضد سوء الأدب مع النفس قبل الآخرين..

إشارة 3: ما قولكم؟ هل من انتقاد على تدوينتي هاته ^_^ هيا الإنتقاد مسموح اليوم..

مفهوم الصداقة..

الحمد لله أن امتلأت المساجد بالمصلين في رمضان..
بجواري أحدهم، فرغنا من الصلاة وسلمت عليه، بدى لي وجهه مألوفا، وقد كان كذلك ذات يوم.
أتسائل: أين أعرفه؟ يبدو أنه يعرفني أيضا، أم أنه ممن قيل فيهم: يخلق من الشبه أربعين؟
ثم عاد إلي فقال: أأنت محمد؟ لم يخب ظني، لسنا غرباء!
خذلتني الذاكرة لحظتها، لقد تعرف على اسمي كاملا ولم أنجح أنا في التعرف ولو على اسمه أو ما يربطنا، لا بأس.. ليست أول مرة ^_^

وبفك الأحجية توصلنا للرابط: كراسي الدراسة الإعدادية!
جدران القسم وما تحويه من جد واجتهاد، شغب وعناد، جمعتنا لسنة.. ثم اختلفت بنا السبل سنين عددا.
ثماني سنوات، والتقينا اليوم! حري بذاكرتي أن تخونني وأنا لا أذكر سحور البارحة :P

ثم ها هو الحديث يطول، وأستطلع أخبار زملاء القسم الذين لم أسمع عنهم همسا منذ زمن، غير أنها الطرائف تذكرنا بأيام زمان..
أيام زمان؟ كأن الرأس اشتعل شيبا ^_^ ما يقول من لم يلتق أهله منذ عقود؟

نادر أن يحصل لقائي بالأصدقاء القدامى، ذلك أن الصداقات المتعددة ومع الجميع ليست من اختصاصي، يشهد التاريخ اقتصاري على مجموعة صغيرة (يشهد التاريخ؟ أي تاريخ وأي شهادة :P).

من الأصدقاء من تحتفظ بذكرى طيبة معه، حتى لو فرق المكان أو الزمان إلا أن المحبة والوئام لها أن تجمع، وتصر على صداقة كانت ذات يوم..

مع ذلك، ليس منا من لم يخذله أصدقاؤه يوما، ليس منا من لم يعرض عنه أصدقاؤه وقت حاجته إليهم.. كذلك هي الصداقة، قلة من يعطيها حقها، قلة من يؤمن بها علاقة إنسانية جدير لها أن تسمو.. وقد قيل في الصداقة النذر غير اليسير، أعرج على قول الإمام الشافعي فيها إذ صاغ شعرا يغني عن الكثير:

إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا -*- فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
ففي الناس إبدال وفي الترك راحة -*- وفي القلب صبرا للحبيب ولو جفا
فما كل من تهواه يهواك قلبه -*- ولا كل من صافيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة -*- فلا خير في خل يجيء تكلفا
ولا خير في خل يخون خليله -*- ويلقاه من بعد المودة بالجفا
وينكر عيشا قد تقادم عهده -*- ويظهر سرا كان بالأمس قد خفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها -*- صديق صدوق صادق الوعد منصفا

هي أسطر شاملة، كافية وافية، لمن أراد تأملا في مفهوم الصداقة..

تفاعل (11)

  • مدونة تتحدث عن المنتديات؟ إنها مدونة هدفها تطوير المنتديات العربية والرقي بها، علها تساهم في الرفع من سمعة المنتديات. للمتابعة: مدونة تطوير المنتديات العربية.
  • عن مدونات Blogger وما جاورها: دروس، حيل، أدوات، إضافات، قوالب وهلم جرا. للمتابعة: مدونة ذؤيب.
  • صديقنا أسامة افتتح مدونة شخصية، وأخيرا ^_^ أرجو له مسيرة تدوينية متميزة. للمتابعة: مدونة أسامة.
  • وصلت الجرائم إلى المدونات! لا تفزعوا ^_^ إنها مدونة متخصصة في الإجرام والقوانين المتربطة بها، لطالب متخصص في القانون الجزائي. للمتابعة: مدونة الجريمة والشكولاتة (هنا لمعرفة السبب وراء هذه التسمية).
  • تلك مجموعة مدونات في بدايتها، وبالتالي هي أولى أن تنشر فتعرف، لتفيد وتستفيد..

تلميحات في رمضان

  • تشهد المساجد إقبالا في رمضان، كيف لا والمسلم موعود بالأجر العظيم إن شاء الله، لكن من أراد الصلاة في الصفوف الاولى فعليه قصد المسجد باكرا، وألا يتخطى رقاب الناس! إن كنت تعتقد أن الأجر في الصف الأول أعظم، فلا تنس السيئات التي جمعتها وأنت تتجاوز عشرات الصفوف وتضيق على غيرك من المصلين..
  • حينما يتلو الإمام سورة وأنت تحفظها، عليك بالإستماع والتدبر، لا أن تتلو معه!! كم مرة أصلي قرب أحدهم فيقرأ مع الإمام، طيب هل لدينا إمامين في المسجد؟ واحد يكفي.. قال تعالى: "وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون".
  • من السنن العظيمة: الدعاء، ويستحب الدعاء بهدوء وبصوت منخفض ما دمت في جماعة.. البعض يدعو الله بصوت مرتفع فيشوش على غيره من المصلين بل ينقلبون مستمعين لما يقول!! قال تعالى: "إنه هو السميع العليم".
  • هناك من يشتكي من فقدان حذائه بعد صلاة التراويح (الأرجح أخذه أحدهم)، طيب لم الذهاب للمسجد بحذاء رياضي قيمته أكثر من 150 دولار؟ أعتقد أن هذا الشخص هو صاحب البلاء على نفسه.. كما أن التسرع غير محمود هنا فقد يكون أحدهم أخذه عن خطأ وأعاده في مكان آخر، شخصيا أخذت حذاء غير حذائي خطأ وسهوا وفي الطريق للبيت أحسست باختلاف، فإذا بي أعود للمسجد وأجد صاحبه ينتظر هناك، وحلت المشكلة بهدوء..
  • في الحديث أن النبي المصطفى منع صحابيا من صلاة الفريضة في المسجد بسبب رائحة فمه، فما بالك بصلاة التراويح وهي سنة لا فريضة! بعضهم - ولا حول ولا قوة إلا بالله، يجعلك تندم على الصلاة قربه بسبب الأنفاس الزكية لطعامه وشرابه، الصادرة منه بلا حياء ولا حشمة! فلنحرص على إشاعة جو الهدوء والسكينة والصفاء داخل المسجد..
  • لا بأس باصطحاب سجادة شخصية للمسجد، حتى لو لم تجد مكانا افترشت لنفسك، وجنبت غيرك من المسلمين الضيق والزحام..
  • لا بأس ياصطحاب قارورة ماء شخصية للمسجد، حتى لو شعرت بالعطش أرويت نفسك، وكففت غيرك من المسلمين سؤال الماء، فكما أحضرها هو لنفسه أحضرها لنفسك!
  • تجنب مواضع المكيفات والمراوح في المسجد إن كنت غير معتاد عليها، فكر في صحتك قبل أن تفكر في تبريد لحظي قد تتبعه أيام مرض ومستشفى، كذلك أبواب المسجد وتيارات الهواء من النوافذ..
  • ليست العبرة في ختم القرآن مرة أو مرتين في الشهر الفضيل، بل في مدى التدبر والتأمل والإستفادة لحظة قرائته (في الإشارة لمن يقرأ بسرعة وعجالة همه إنهاء الجزء في أقرب وقت!).
  • الإعتدال في الشراب والطعام وتقسيم ذلك على وجبات صغيرة متعددة أساس الجسم السليم في رمضان..
  • إن كنت ممن يغضب بسرعة الضوء (كما نقول: "على سباب") فالأفضل لك ولغيرك بقاؤك في بيتك وقت الصيام، لا أن تفتعل شجارا وخصاما مع عباد الله لأتفه الأسباب ثم تلصق عذرك بفريضة الصيام..
  • لسائقي السيارات: دعوا عنكم التسرع، دعوا عنكم التسرع! إن كنت أبا تحب أبنائك فغيرك آباء يحبون أبنائهم، وينتظرونهم على مائدة الإفطار.. فلا تكن سببا في تحويل الفرح لقرح.
  • لعل المكتبات تمتلء بالكتب المفيدة، فلنقرأ قليلا.. ليس بالضرورة القراءة في الفقه والدين، ولا بأس بالتنويع من مشارب العلم والأدب والمعرفة.
  • جنب نفسك مشاهدة التلفاز في اليومين الأولين لرمضان، حتى لا تجد نفسك متورطا في متابعة مسلسلات ستضيع وقتك وتجعلك رهينا بمتابعتها (والنفس شغوفة بترقب الجديد وفضول يجر لرصد الحلقة المقبلة)، الوقت أولى من تضييعه أمام الشاشة! هذا لا يعني رمي التلفاز من سطح البيت والتخلي عنه، كلا! بل الفائدة في التوسط بين هذا وذاك، وقد قال المصطفى الكريم: "روحوا القلوب ساعة فساعة".
  • الأفضل أخذ قسط كاف من النوم ليلا وبعد الفجر، حتى نضمن نهارا كله نشاط وحيوية ^_^
  • من أصدقائنا وأهلينا من اضطرته ظروف الحياة أو الدراسة لمغادرة الوطن والإغتراب بعيدا وحيدا، لا بأس بتذكرهم وصلة الرحم معهم فهم أحوج لذلك في أيام الوحدة والبعد عن الأحباب.
  • ليس من إكرام الضيف تحضير طعام يكفي لقوم، بل ذلك إسراف منهي عنه.. ولو كان عن غنى لهان، بينما تجد من يقترض ليبذر في رمضان، وتلك من أعاجيب هذا الزمان!
هذا يكفي، أكثرت عليكم من التلميحات ^_^
أخيرا،
رمضان مبارك سعيد لكم ولي ولسائر الأمة الإسلامية جمعاء..

إشاعات عن لينوكس

سمعت عن لينوكس منذ مدة طويلة، لكن مرت سنوات ولم أتعرف على العالم الحر!
يا ترى ما السبب؟ إنها الإشاعات المنتشرة حوله، بكل بساطة..

لينوكس لا يصلح "لنا"، إنه معقد كثيرا، لا توجد به ألوان، نظام كئيب! قبل قل شيء لن تنجح في تثبيته!!


هذه إشاعة سمعتها عنه أيام الثانوية، ولا أدر لم دخلت رأسي فصارت قاعدة بديهية! أتخيل يومها لو كنت بحثت قليلا، لكنت اليوم خبيرا بلينوكس ^_^
لينوكس نظام مثله مثل الويندوز إن لم يكن أكثر سهولة (المقارنة من حيث الإستخدام المتكافئ)، تثبيت معظم توزيعات لينوكس لا يحتاج لمهارة فائقة، بل هناك من التوزيعات ما يثبت بسهولة شديدة كأوبنتو مثلا!
من يقول إن لينوكس نظام كئيب فربما كان كذلك في التسعينات، وقتها ويندوز كان كئيبا أيضا! لمن يبحث عن تجربة أكثر غنى يمكنه استخدام KDE الإصدار الأخير ثم ليخبرنا أيهم أفضل، Linux + KDE أم Vista؟

لينوكس ليس معقدا (بصفة عامة). على أوبونتو مثلا، يمكنك تثبيت البرامج بسهولة شديدة وعن طريق زر وحيد! يمكنك إعادة تنظيم النظام كما شئت..

لينوكس موجه للخوادم، وللمحترفين..


إشاعة خاطئة! الأصح القول إنها جملة ناقصة :)
"لينوكس موجه للخوادم، للمحترفين، للإستخدام الشخصي وللمبتدئين"، هكذا اكتملت المعلومة..
هناك عدد كبير جدا من توزيعات لينوكس، منها ما هو موجه للخوادم، ومنها ما دون ذلك. هناك توزيعات موجهة للمستخدم العادي مع افتراض عدم إلمامه بخبايا لينوكس (كسطر الأوامر مثلا).

لا يوجد إنترنت في لينوكس!


هذه إشاعة منتشرة بدورها هي أيضا، السبب: البعض يفشل في تعريف الموديم للنظام، فيخلقها قاعدة!
يمكنك استخدام موديم Sagem F@st مع لينوكس مثلا، يمكنك استخدام الإتصال اللاسلكي... لا يوجد شيء غير ممكن مع لينوكس! فقط عليك البحث قليلا لمعرفة السبيل نحو ضبط اتصال مريح. عموما، UbuDsl كفيل بضمان اتصال إنترنت في حال استخدامك لموديم Sagem (أو غيره)، هذه طريقة أخرى.

برامج تحرير الصور كفوتوشوب غير موجودة، برامج الملتيميديا كذلك، حتى الألعاب لا تعمل فيه! ماذا سنفعل بلينوكس؟


أممم، إشاعة أخرى ^_^
لأوضح أولا أن لينوكس ليس نسخة طبق الأصل من ويندوز، هناك برامج قد تجدها بويندوز ولن تجدها بلينوكس، والعكس صحيح! لكن يستحيل تواجد برامج تغطي مجالا ما في ويندوز بدون مقابلات لها في لينوكس..
فوتوشوب مثلا لتحرير الصور، هناك بدائل (مجانية أيضا) له بلينوكس كGimp، إذن فالمشكلة ليست في تحرير الصور بل في كون شركة Adobe لا تدعم لينوكس، هناك فرق كبير. بخصوص الملتيميديا، نظام لينوكس يزخر بمشغلات أبانت عن كفائة عالية، المشغلات المدمجة افتراضيا مع أغلب التوزيعات كفيلة بتشغيل ملفات المستخدم العادي. للإشارة: بعض التوزيعات (كأوبنتو) لا تقدم دعما افتراضيا لملفات mp3 mp4 mpeg1 divx وصيغ أخرى.. (القاسم المشترك أنها مغلقة)، لكن يمكنك بسهولة شديدة إضافة الPlugin و codecs، لتستمع بملفاتك :)

بقيت الألعاب؟ حسنا، قطاع عريض من الألعاب لا يعمل على لينوكس، المشكلة ليس في هذا الأخير بل في كون الشركات المصنعة للألعاب لا تولي اهتماما لشريحة مستخدمي لينوكس.. النتيجة: عدم توافق تلك الألعاب مع لينوكس، أهي نتيجة نهائية؟ كلا! Wine برنامج يتيح لك تشغيل أي ملف تنفيذي (ومن ضمنها الألعاب) لويندوز على لينوكس، عموما فهذا حل فعال لكنه غير كامل. بالمناسبة، لم أضطر بعد لاستخدام هذا البرنامج ^_^

المواقع لا تعمل جيدا معه!


مطوروا المواقع يكرهون سماع هذه الجملة :P
غالبا، تصدر هذه الإشاعة عن مستخدمي المتصفح الإكسبلورر، وبما أن هذا الأخير هو الذي يحتاج لإعادة هيكلة يعتقد المستخدم العادي أن الخطأ في الموقع لا في المتصفح!
قبل الحديث عن لينوكس ومتصفحاته، نصيحة لمن يستخدم الإكسبلورر النسخة السادسة، رجاء قم بالإنتقال لFirefox أو Chrome أو Opera، لمصلحتك! أو على الأقل (وهذا أضعف الإيمان) قم بترقية متصفحك للنسخة الأخيرة Explorer 8.
لينوكس يتوفر على متصفحات أكثر بكثير مما هو موجود على ويندوز! يمثل Firefox زعيمها والناطق الرسمي بها، غالبا ما تجده في معظم توزيعات لينوكس.

لتثبيت لينوكس عليك بتحميل عشرة CD من النت وتثبيتها، هذا يحتاج مساحة كبيرة من القرص الصلب..


هذه إشاعة طريفة :D
لا أذكر أين سمعتها، المهم أن صاحبها كان يكررها بثقة! ستقول أنه مخترع لينوكس من فرط الثقة المتقدة في نفسه :P
أغلب توزيعات لينوكس مثلها مثل ويندوز، قرص CD واحد كافي، صحيح أن هناك توزيعات تحتاج أكثر من ذلك لكنها استثناء بالنسبة للمستخدم العادي. للإشارة: هناك توزيعات لينوكس يمكن تثبيتها إنطلاقا من الذاكرة فلاش، بل وحتى انطلاقا من أقراص CD الصغيرة! لا حدود مع لينوكس.

هذا ما لدي الآن من الإشاعات..
ماذا عنك؟ هل سمعت إشاعة ما عن لينوكس؟ هل وصلتك معلومة ما جعلتك مترددا في ولوج العالم الحر؟
هل أنت مقتنع بعدم جدوى استخدام لينوكس بسبب معلومة أخبرك بها أحدهم؟

أنتظر تعقيبك، لتعم الفائدة!

مراكش الحمراء، مدينة المرابطين والموحدين

واحة ممتدة كبيرة، بين الجبال وعلى مشارف الصحراء..
وصلها يوسف بن تاشفين أمير المسلمين، فاتخذ الواحة مستقرا ومقيلا، وسماها: مراكش!
ثم ها هي مراكش عاصمة الغرب الإفريقي ورمز المجد الإسلامي.. بها استنجدت الأندلس وإليها حج العلماء، ومنها انتشر الإسلام في بلاد ما وراء الصحراء..
إنها مراكش، ثم كان أن تغيرت من حال إلى حال.

مسجد الكتبية، مركز المدينة وملتقى طرقها، بني أول مرة على يد المرابطين سنة 1120، وأكمل الخليفة الموحدي يعقوب المنصور بنائه، ورفع مئذنته إلى 77 مترا، وقد كانت وقتها أعلى مئذنة بل أعلى بناء. ولعظمتها اتخذت نموذجا لكل صوامع المغرب والأندلس، فكان أن بنيت شقيقتها صومعة للمسجد الكبير بإشبيلية، لولا أن لحقها ما لحق الإسلام في الأندلس فصارت برجا لإحدى أكبر كنائس العالم وسميت: لاخيرالدا.


حاولت هنا الجمع بين المسجد والصومعة في صورة واحدة، وكما هو واضح فجميع الأبواب الخلفية للمسجد أغلقت، إلا أن الصلاة لا زالت تقام به والولوج يتم عبر أبواب جانبية، يتميز المسجد داخليا بهندسة بسيطة للغاية، كسائر بنيان المرابطين والموحدين.

أمتار معدودة عن المسجد، تمتد ساحة جامع الفنا، ويا لها من ساحة! قلب المدينة النابض ومتنفسها الإجتماعي، عرفت بألعابها، سحرتها، طعامها، وبكل شيء فان إلا بها..


هذا مشهد للساحة من سطح إحدى المقاهي المحيطة، وفي الأفق صومعة الكتبية..

وانطلاقا من الساحة فأنت أمام المدينة القديمة، بأسواقها ومتاجرها، برياضاتها ومتاحفها، بسحرها الغارق في الزمن..


هذا سوق السمارين، سوق لا تكفي الأيام للإحاطة به وبمعروضاته، متشعب عبر دروب المدينة في امتدادات يخيل أنها لا تنتهي.. صدق الأسبقون حين قالوا "اللي ما شرى يتنزه" (بمعنى: من لم يشتري شيءا فأقله أنه يتنزه)، يبدو أنه مثل ينطبق علي يومها ^_^

ولمن لم يبتليه الله بهوس التسوق مثلي فلننتقل لمكان آخر..
قصر الباهية!


صدقت إن قلت قصرا! وإن كان أشبه بمتاهة..
أحد روائع الهندسة المعمارية المغربية، ذو زخرفة تأسر وتناسق يحير، كل غرفه مختلفة الزخرفة أرضا وجدرانا وسقفا! كل غرفة مستقلة بذاتها.. سمي بالباهية نسبة لزوجة أحمد بن موسى وزير السلطان عبد العزيز. عرف القصر إضافات وتغييرات في عهد الحماية الفرنسية للمغرب، إذ كان مقر إقامة المقيم العام.

وعلى سيرة القصور يستقر قصر البديع في موضع غير بعيد، قصر الملك السعدي المنصور الذهبي، بني تخليدا لغلبة السعديين على البرتغال في معركة الملوك الثلاثة، وادي المخازن، مفخرة المغرب وقتها ومنبع هيبة السعديين.
إنه قصر البديع، أحد عجائب الدنيا وقتها، لكن الكاميرا الشريرة لم تشأ بطاريتها إلا النفاذ ها هنا! ظفرت بصورة وحيدة:


من فوق السور المحيط بالساحة الرئيسية..
ثم ماتوا وتركوا القصور الفانية!

لنغادر المدينة القديمة ونكتشف مراكش بإتساعها.. كان أن عرف ساكنتها بحب الحدائق والرياضات، لعل أقدمها حدائق المنارة، ذات البحيرة المستطيلة، وأشجار الزيتون المعمرة، خلفها جبال الأطلس الثابتة، بوشاحها الأبيض شتاء وربيعا، وصبغتها الرمادية صيف وخريفا..


من حدائق القرون الخالية إلى حدائق العصور الحالية، لعل أشهرها حدائق ماجوريل، تلك الحديقة الزرقاء الأخاذة، من زرقتها أن سمي الأزرق أزرق ماجوريل..




مشهد من شرفة صاحب البيت: الرسام جاك ماجوريل، هذه الفيلا ليست الوحيدة بل هناك غيرها وسط الحديقة: واحدة لإيف سان لوران مصمم الأزياء وإليه تعود ملكية جزء كبير من الحديقة، وبها دفن (الأصح أنه لم يدفن، بل حرق رماده وبعثر في الحديقة!).. لصديقه بيير بيرجي فيلا هنا وأخرى لعمر بنجلون أحد أثرياء المغرب، فيلا أخرى هي متحف للفن الإسلامي يتم حاليا تحويله لمتحف للفن المغربي..

أممم، كانت هناك فيلا فارغة تركوها لي شخصيا، لكن لم آخذها! طمعت في الحديقة كلها :P فوقع لي ما وقع لحنين إذ عاد بخفين ^_^ (لا بأس بقليل من الخيال..)

نواحي مراكش تزخر بخليط من الطبيعة الجبلية، الصحراء، الواحات، وكذلك سفوح ثلجية!
إنه تأثير تداخل جبال الأطلس التي فاقت الأربعة آلاف متر علوا مع الصحراء الكبرى أكبر صحارى المعمورة..

لنتجه نحو الجنوب، منطقة أوريكا المعروفة بمناطقها الطبيعية الخضراء، ثم مفترق طرق ل"أوكايمدن" يمينا، منطقة ثلجية رائعة لولا أن وصلتها متأخرا: لا يوجد ثلج في منتصف فصل الصيف! على الشمال منطقة "ستي فاطمة"، نبع وادي أوريكا..


في الصورة أحد الروافد الصغيرة المتدفقة من الجبل، تتجمع الروافد لتشكل نهرا يكبر تدريجيا، وهكذا حتى نحصل على وادي كبير..
ولمحبي تسلق الجبال المهييين لذلك، لا بأس باتباع مجرى الماء للوصول للنبع، وذلك ما فعلت ^_^

نواحي مراكش تشمل مناطق مميزة أخرى، أذكر منها محمية جبل توبقال، أعلى جبال الوطن العربي والثاني إفريقيا، منطقة "مولاي إبراهيم" لمرتادي الأضرحة وخرافات آخر الزمن (مع ذلك ذهبت: الفضول وما يفعل :P)، منطقة "شمهاروش" ملك الجن، والتي يتطلب الوصول إليها تسلق جبال وركوب بغال.. منطقة "أمزميز" لمحبي السياحة الجبلية، "لالة تكركوست"، ومناطق أخرى..

أما داخل مراكش فهناك حدائق "أكدال" الشاسعة، عرصة مولاي عبد السلام (عرصة = حديقة)، متحف دار السي سعيد (قرب قصر الباهية)، قبور السعديين (قرب قصر البديع)، جليز وسط المدينة العصري (وتنطق "كليز" Gueliz).. يبدو أن قائمة الأماكن السياحية لن تنتهي ^_^

تلك هي مراكش، أمضيت هناك أسبوعا، وإن كان غير كاف لمن أراد لفا واستكشافا لكل المدينة، حينها الأفضل أن تدق خيمتك هناك وتتجول على خاطرك :P الصور الموجودة بهذه التدوينة مع صور أخرى تجدونها في مجلد خاص بمراكش وبحدائق ماجوريل في حسابي بفليكر: مراكش، حدائق ماجوريل، هناك ستجد تعليقات وتوضيحات أوفى عن كل صورة..

الآن، وبعد كل هذا الكلام، حان الوقت للحديث عن بعض سلبيات المدينة!
تعتبر مراكش الوجهة السياحية الأولى للمغرب، وتستقبل سياحا من مختلف الجنسيات (لاحظت ذلك)، لكنها ليست في المستوى المطلوب كمدينة تمثل المغرب وحضارته ككل! بصدق..
مراكش تعاني من إهمال شديد للغاية، إهمال لم أر مثله في مكان ما يوما! لا أدري ألا يستحي مسؤولوها من أنفسهم..
قصر الباهية مثلا، هذا القصر الموافق لقصر الحمراء بغرناطة، كم من نافورة مكسرة به وكم من زخارف تكاد تمحى وكم من أسقف خشبية بهت نقشها! عار على المكلفين بالقصر أن يهملوه لهذه الدرجة..

أما قصر البديع فحدث ولا حرج، إحدى الغرف الرئيسية بالقصر (بالتحديد غرفة استقبال ضيوف المنصور) تكاد تسقط! ليست شقة أو شقتين بقطر 1 ملمتر، بل هي شقوق ضخمة يستطيع الأعمى رؤية ما ورائها فما بالك بالبصير! دخلت قبو القصر والسجن الملحق به (طبعا لا وجود لمرشد ولا هم يحزنون) فإذا بي في أنفاق مظلمة تحت أرضية مخيفة، حولها البعض لأماكن قضاء حاجة برائحة نفاذة! أما الأبواب الضخمة لغرف الإستقبال فكل واحد يملؤها شخبطة باسمه واسم حبيبة قلبه! هذا عدى مئات الأمتار من الأسقف المنهارة والزخارف المتلاشية.. لو عاد المنصور الذهبي للحياة ورآى ما آل إليه قصره لندم على يوم بنائه..

ثم المنارة، المنارة التي يضعون صورها في أغلفة المجلات السياحية، كل النافورات المحيطة بها على وشك الإختفاء من كثر الإهمال والنباتات والأوساخ، أما مياه البحيرة فحري ألا تسمى مياه، ربما مياه الصرف الصحي بأوربا أنقى منها ولا حرج! يبدو أن الأسماك الموجودة بها اكتسبت مناعة قوية للغاية..

ساحة الفنا، بؤرة التحايل بامتياز! دخلت سيركات دولية بها عروض نمور وفيلة لأكثر من ساعتين، ثم تصل لساحة الفنا لتلتقط صورة لقرد (مع العتاب على وضعية القرد) لدقيقتين فيطلب منك صاحب القرد أكثر مما طلبه السيرك!!! أي منطق هذا؟ الوجبات الغذائية المقدمة في الساحة لا تخضع لأدنى شروط النظافة، 99% من مقدمي العروض لا يدخرون طاقتهم في ابتزاز الزوار وإفراغ جيوبهم، أين السلطة والتنظيم؟
(مع وجوب الإشارة إلى الوضعية المزرية لممارسي هذا القطاع وإهمال الدولة لهم، مما قد يجبرهم على ما ذكر).

مراكش مدينة بلا مواقف سيارات كافية، لا يوجد من المواقف إلا الحد الأدنى، كيف هذا بمدينة سياحية؟ ولا ننس أن الحارس يطلب 10 دراهم للسيارة وأحيانا أكثر! (مرة طلبوا 20 درهم)، هنا في طنجة أوقف سيارتك بأي مكان ولن تدفع أكثر من 5 دراهم إن لم يكن أقل. (تخيل لو قصدت مكانا فأخطأت العنوان ثم قصدت مكانا آخر وكذلك في المساء، كم مرة ستوقف سيارتك وكم مرة ستضطر للدفع؟)

نأتي للنظام، مراكش + النظام = مجموعة فارغة! حسنا، في شارع واحد لدينا سيارات تسير وعشرون دراجة نارية و15 دراجة هوائية وعربتي حصان كل واحدة منهما بها حصانين وبغل يحمل شيءا ما وأخيرا حافلة نقل جماعي! آخ نسيت: مواطنون يمشون في طريق السيارات.. كل هذا في شارع عرضه 10 أمتار، تبارك الله ^_^ لمن يعيش في مدن منظمة نوعا ما فلن يستطيع السياقة بمراكش، أما الأجانب (الذين تعول عليهم المدينة) فلا يستخدمون السيارات لأنهم بكل بساطة لن يقدروا على تحريكها وسط كل هذه الفوضى..

هنا،أتحدث عن وسط المدينة لا عن منطقة قروية منفية، وسط مدينة مراكش يا سادة!

أما اللوحات الإرشادية فعليها السلام إن ابتعدت عن وسط المدينة، ستتمنى رؤية واحدة فقط ولن تراها، إطمئن :) أستثني الشوارع الرئيسية..
أما الساكنة المحلية فسألت أحدهم عن قصر البديع (وقد كان على بعد مائة متر أو أقل) فأجاب: لا أعرف، وآخر سألته عن سوق السمارين فقال: "السمارين؟ هنا بمراكش؟"، أما الطريف في الحكاية لما قصدنا أحدهم واستفسرنا عنه أجابنا أحدهم: "لا يوجد هنا، لقد مات منذ زمن ودفن في المنطقة الفلانية"، ضحكت ملء بطني يومها..

الحمد لله أنها لم تكن الزيارة الأولى لي لمراكش، كما كانت لدي خريطة حديثة شاملة وكذلك جمعت معلومات من النت.. أنصح كل زائر لها بالقيام بهذا تجنبا لضياع وقت ومال.

حديثي عن الجانب السلبي (الذي لم أسترسل فيه من باب ستر ال..) لا يعني أن مراكش مدينة سيئة، بل بها مناطق وفنادق ومنتجعات رائعة وتفوق الخيال، لكن كمدينة سياحية تعاني من إهمال شديد، وبخطوات صغيرة ومجهود متوسط يمكن أن تتحول مراكش لإحدى المدن الأكثر سياحة عالميا، مراكش لديها تاريخ عريق وبها تراث ضخم للغاية، مدينة تحتوي على قصور تضاهي في زخرفتها وبنيانها قصور الأندلس، مع فارق بسيط: قصر الحمراء بغرناطة مثلا اهتموا به فأصبح يدر على الخزينة ملايين الدولارات سنويا، أما قصور مركاش فأهملوها ولله الحمد لم تشرع في در ملايين الفئران سنويا!

أكمل سرد العيوب أم كفى؟ خليها مستورة الآن..
وأكرر، رغم ذلك مراكش تستحق شد الرحال إليها.. رغم أنف مسؤوليها!

أسبوعياتي 16

  • كنت أصبغ غرفتي وما جاورها هذه الأيام ^_^ أقوم بتجديد الصباغة بشكل دوري (كل عطلة صيفية) لتفادي روتين الغرفة الدائم، هذه المرة اعتمدت الأبيض والبنفسجي لونين أساسيين.. من يريد صباغة غرفته؟ خدماتي في المتناول :P
  • تويتر، كثرت انقطاعاته مؤخرا! نقطة سلبية يفترض أن يهتموا بها، لا يعقل كلما أدخل للصفحة الرئيسية تطلب إعادة التسجيل، والإضافات يوم تعمل يوم لا، أكتب توترات ولا ترسل.. وإلى أن تعود التوترة لسابق عهدها فالأولى البقاء بعيدا.
  • أعدت تثبيت أوبنتو من جديد، هذه المرة قمت بإعادة تقسيم القرص الصلب وتخصيص قسم خاص بمجلد Home، شكرا محمد البردعي على المساعدة :)
  • محمد الساحلي في مدونته الشخصية..
  • ماكسي سيو عاد للواجهة مرة أخرى! لمن يهتم بإشهار المواقع، محركات البحث وعموما السيو، سيجد ضالته بماكسي سيو.
  • حماية العينان من ضرر الحاسب، مرة أخرى! هل لدى أحدكم طرق وحيل ذات مردودية؟

ما بين خصوصية المستخدم وتعقب غير معلن..

نتصفح الإنترنت، نعلق في منتدى أو مدونة ما ثم نغادر..
المفترض، أخلاقيا، ألا يقوم صاحب الموقع بجمع أي بيانات خصوصية بمستخدم ما دون طلب إذن مسبق. لكن يبدو أن العكس يحدث أحيانا، بل غالبا!

فمثلا، أثناء إرسال تعليق جديد في مدونة ما يقوم صاحبها بجمع بيانات خصوصية على رأسها رقم IP، الدولة، والنظام المستخدم.. هناك من يجمع معلومات أكثر من ذلك!
مهلا، بأي حق يأخذ صاحب المدونة مثل هاته البيانات؟ ومن يضمن لي - أنا المستخدم، أنها لن تستخدم فيما قد يضرني، أو بدون إذني؟

من جهة أخرى، تنفع هاته البيانات في التأكد من هوية المعلق، ولعل أقرب مثال ما قام به شخص مجهول بإضافة تعليق سلبي في مدونة محمد سعيد، بإسم "مدونة رشيد"، وهذا الأخير لا ناقة له ولا جمل في الحكاية، كما ذكر في مدونته!

لا أستسيغ قيام مدون ما تسجيل رقم IP المعلق، دون توضيح ذلك مسبقا.. مبدأ حسن النية لا يتحقق دوما على الساحة العربية، وقد تستغل البيانات الخصوصية في جمع ارتباطاتها بالنت، كمكان إقامة المعلق، عضويات أخرى من نفس الحاسب، عضويات مستخدمي نفس الحاسب، وربما أمور أكثر من هذا! أهاته المدونات أهل لأن يثق فيها المستخدم؟ لا أعتقد..

عن سابق تجربة شخصية، الوقوع في خلاف بسبب تعقب غير مرغوب فيه، احتمال وارد!

أجنبيا، هناك قلة من المدونات تطلب موافقة المستخدم في جمع بياناته الشخصية عن طريق التأشير على خانة محددة. عموما، يتم الإشارة إلى مسألة خصوصية المستخدم في صفحة خاصة.
عربيا؟ لا هذا ولا ذاك!

البحث عن حل وسط يرضي كلا الطرفين مهمة صعبة، لكنها ليست مستحيلة! بلوكر كمثال لا تتيح لمستخدميها جمع بيانات خصوصية عن المعلقين، بل توفر بدائل تحقق غرض التأكد من هوية الشخص المعلق، ولعل ذريعة التأكد من هوية الشخص المعلق هي حجة البعض..
هناك إمكانية التعليق بالبريد الإلكتروني (المفعلة بعد تأكيد ملكية المستخدم للبريد)، هناك امكانية استخدام OpenID المفيدة لمستخدمي ووردبريس مثلا. هنا، تأكد صاحب المدونة من هوية المعلق، وفي نفس الوقت لم يجمع أي بيانات خصوصية عن هذا الأخير، وهذا ما يهمنا..

تقنيا، يمكن تعميم طريقة بلوكر على مجمل المدونات، هذا إن توفر إيمان بمدى حق المستخدم في الإحتفاظ بخصوصيته إن شاء ذلك.

وإلى أن يحين ذلك الوقت، يمكن استخدام البروكسي كحل مؤقت لضمان عدم حصول طرف ما على بياناتك الخصوصية. أستخدم هذا الحل أحيانا..

طبعا الحكاية لا تشمل خدمات إحصاء وتحليل المواقع، أناليتكس مثلا، فهذه الأخيرة تجمع بيانات عن عموم المستخدمين ولا تربطها بمستخدم محدد.

ما قولكم؟

آرابيسك + تفاعل (10)


وانطلقت مسابقة آرابيسك!
ولمن لم يسمع بها بعد، فهي مسابقة سنوية في دورتها الأولى، لاختيار أفضل المدونات العربية المكتوبة بالعربية. فرز أولي للمدونات الموافقة لشروط المسابقة، ثم ترشيح لعشر مدونات من طرف لجنة تحكيم، وأخيرا تفوز ثلاث مدونات الأكثر تصويتا من طرف الجمهور..

إذن، ماذا تنتظرون؟ رشحوا مدوناتكم ^_^ للإشارة فقد تجاوز عدد المدونات المرشحة اللحظة 400 مدونة، والعدد في تزايد مبشر بمنافسة قوية.
(الصورة فوق لحمود عصام)

  • مهتم بالتطوير وتقنيات الويب؟ إليك مدونة فاس-سوفت، مدونة تقنية متخصصة في بداياتها، تحتوي على مواضيع متميزة.
  • كثر الحديث، مؤخرا، عن التدوين وما معناه، ها هي مقالة مفيدة: جوهر التدوين.
  • غدا، السادس من غشت، الذكرى السنوية لكارثة هيروشيما التي غيرت العالم.. غدا كذلك الذكرى السنوية لميلاد ألكسندر فلمنج، مخترع البنسلين، الذي غير العالم أيضا.. كل وطريقة تغييره للعالم، سبحان الله!

حصاد، وسنة أولى تدوين ^_^

أحبائي،
كم يمر الوقت سريعا!
افتتحت المدونة هاته فاتح شهر غشت الماضي، وها هي الأيام مرت فاكتملت السنة..

افتتحت مدونات شخصية قبلها، لكن هذه الوحيدة التي كتب لها البقاء، الوحيدة التي تجاوزت حاجز السنة!

أهلا بالجميع!

ستكون مدونة شخصية لا غير،
مساحة أعبر فيها كما أشاء،
وهي انطلاقة beta ريثما يتحسن أدائي في التدوين،

زيارة ممتعة :)


تلك أولى تدويناتي، لم يخطر ببالي لحظتها أنني سأنشر 172 تدوينة طيلة سنة!

كانت مدونة، وتجربة..
كتبت ها هنا كلاما لا يهم المجتمع بقدر ما هو مرتبط بي شخصيا،
تحدثت عن دراستي، عن هواياتي، عن نمط حياتي.. وبين هذا وذاك تفاعل مع الوسط التدويني العربي، وكلمات مني إليكم، بلا وسيط..

ليست إلا مجرد مدونة شخصية! بعض مما دونته ظل حبيس المسودات، لم أفرج عنه. تدوينات أخرى لا تمثل أي إضافة، أي قيمة إيجابية، فضفضة وفقط!

كانت مدونة، ومعرفة..
أوصلني قارب التدوين لشاطئ معرفي أجهله، زيارتي لمدونات الآخرين اكتسبت من خلاله - ولا زلت، مخزونا ثقافيا وزادا معرفيا.. حفزني على الجولان بين جنبات الإنتاج الرقمي العربي، وأمور أخرى..

كم مرة أبحث عن معلومة لتدوينة فإذا بي أخرج باستفادة لي + لمدونتي، كم مرة تابعت مدونة معلق ما فأكتشف إبداعا رقميا وتميزا متفردا..

كانت مدونة، وصداقة..
فعلا، تعرفت على أشخاص عبر مدونتي وكونت صداقات معهم، امتدت خارج المدونة أحيانا، وتعمقت أحيانا أخرى.. صداقات أعتز بها، ما كان لي سبيل لهم بدون دخولي عالم التدوين..

سعدت بالتعرف عليكم جميعا ^_^

ها هي السنة قد مرت،
ولست راضيا عن أمور كتبتها هنا، وأمور وددت لو كتبتها وقتها، أخرى لو كتبتها بأسلوب أفضل.. لكن لا بأس، تجربة حياة كما يقولون!

واليوم، يوم رأي ومشورة..
رأيك أيها القارئ العزيز في مدونتي، ونصيحتك لي في ما أكتب هاهنا.
هيا، أنتظر تعليقك ^_^