بين تنظيمنا و تنظيمهم..

"هم"،
أصادف ملصقا أو يخبرني أحدهم بمحاضرة ينظمونها، على الساعة السادسة مساء، أصل إلى المكان المحدد مع السادسة فأجد كل شيء قد بدأ و انطلقت الأمور على خير ما يرام..
"نحن"،
نقرر تنظيم ندوة ما، يوم السبت صباحا، في ملصق أجد "على الساعة 10:00 صباحا" و في آخر 10:30 صباحا، طيب، مع 11:00 و لم يأتي أحد بعد! 11:30 تبدأ الندوة في غياب نصف المؤطرين الذين لا يصلون كلهم إلا مع 12:00 منتصف النهار.

"هم"،
تبدأ الندوة في سيرورة ممتعة، كل شيء في مكانه مع تنظيم محكم، لا وجود للجنة تنظيمية و كل يعرف دوره جيدا، أجلس أينما شئت مع إحساس بالمساواة بين الجميع..
"نحن"،
الكراسي الأولى محجوزة مسبقا، لمن؟ الله أعلم! لجنة تنظيمية من 10 أفراد بلباس موحد تحس كأن الأمر رسمي أكثر من اللازم، وجوههم عابسة دوما (لم؟) تمر نصف ساعة في تجريب أجهزة تكبير الصوت و امتداد الأسلاك و كذلك جهاز العروض على الحائط..

"هم"،
بمجرد بداية المحاضرة تتوصل بورقة صغيرة بها برنامج اليوم بكل تفاصيله، هذا إن لم تحصل عليها قبل أسبوع. مع الساعة 6:30 هناك محاضرة لفلان بعنوان كذا، ثم مع الساعة 7:15 كأس شاي، تفاصيل أخرى ثم "إلى اللقاء" مع الساعة 9:00 ليلا.
"نحن"،
هي ساعة البداية لم تكن مضبوطة فما بالك بساعة النهاية ^_^ لا أحد يدري مخطط الندوة، إن سألت أحد المنظمين فسيكون الجواب: لا أعرف، و في أحسن الأحوال قد يقول: ربما هناك محاضرة لفلان! في وسط المحاضرة يحدث خلاف بين المقدم و أحدهم لعدم اتباع ترتيب معين فالمحاضر فلان يقول إن الدور عليه، أما المحاضر علان فيؤكد أنه الأولى بهذه اللحظة!

"هم"،
الصوت يصلك أينما كنت، لن تنتبه لمكبر الصوت و لا لأسلاك المد، الإنارة جيدة و هناك لمسة بساطة احترافية في القاعة، مع معلقات في موازاة الموضوع.
"نحن"،
يا إما مكبر الصوت ذو المترين علوا قرب أذنك فتصاب برجة في الدماغ، يا إما أنت في الوسط و فوقك مصباح ساطع يحجب عنك رؤية العرض في الشاشة، يا إما تجلس على كرسي لا يحمل من الكرسي إلا الإسم! منصة المحاضرين مزخرفة أكثر من اللازم و لا بد من إضافة إطارات بها: "السيد الدكتور الأستاذ القدير فلان" لكل شخص على المنصة، في الجدران صور و معلقات خارج الموضوع بكل تأكيد، و إلا فلن تستوي الشوربة.

"هم"،
لن يحصل أن يخرج المحاضر عن الموضوع، بل أصلا هو ضابط لموضوعه جيدا، لسانه لا يخذله و كذلك جسده.
"نحن"،
وارد أن يخرج المحاضر ورقة من جيبه و يبدأ في التلاوة! وارد أن ينطق بالعربية مع مصطلحات بالإنكليزية و العرض بالفرنسية، وارد أن يغط الشخص الذي بجانبه في نوم اليقظة بملل شديد (و استهتار بالمحاضر الذي بجانبه)، أممم، هناك أحدهم يضع أصابعه في أنفه كأنه يحفر بئر نفط، المسكين يريد التصرف بعفوية :D

"هم"،
نصل لمرحلة تدخلات الحاضرين، الكثير يذكر رأيه ببساطة و عفوية في زمن محدد، و المحاضر يجيب على كل شيء بحبور، الجميع يحترم الوقت المحدد له.
"نحن"،
يتدخل أحدهم بادئا كلامه: شكرا لكم سيادة الأستاذ الدكتور المبجل المعظم فاتح روما و محرر القدس.. و بلبلة كثيرة، ثم يطرح سؤالا عن الضفادع الإستوائية بينما المحاضرة عن الأدب الفرنسي! مع ذلك يجيب عليه المحاضر بفلسفة من عقله فهو الموسوعة المتنقلة الذي يعرف كل شيء. بعدها، يطرح أحدهم سؤالا في صلب الموضوع فيرمقه المحاضر شرزا و يضيف: أخي أنت لم تنتبه معنا، لقد أجبت على سؤالك في المحاضرة!

"هم"،
كأس شاي الآن، اخدم نفسك بنفسك و الجميع يتصرف بلباقة و أدب، و لا أحد يراقب!
"نحن"،
إن أكلت شيءا فسيقولون: "جاء ليأكل و يشبع بطنه"، إن اعتذرت فسيعلقون: "تكبر علينا و يسخر من طعامنا"، إن فتحت قارورة العصير سيلاحظون: "يتصرف كأنه في بيته بكل جرأة"، إن انتظرت أن يخدمك أحدهم فسيضيفون: "يا له من مغفل".. في غمرة من هذا تجد سيدة تدس كل شيء في حقيبتها اليدوية و تقلدها ثانية و ثالثة، بعض الأطباق تعرف هجرة للحقائب قبل أن تتذوق ما بها! الحاصل، الأفضل ألا تدخل لهاته القاعة مستقبلا *_*

"هم"،
قبيل انتهاء الندوة يمكنك التحدث مع المحاضرين و أي كان بكل عفوية، بكل وضوح. يمكنك الحصول على CD به كل العروض و الأشرطة التي قدمت، و معلومات إضافية. الجميع يخرج من باب واحد فرحين مسرورين.
"نحن"،
للضيوف باب خاص بهم يفرون منه، و للمحاضرين أبواب سحرية تجعلهم يختفون بسرعة! إن طلبت من أحدهم العرض الذي قدمه فسيعتذر قائلا: لقد أغلقت حاسبي، أعطني بريدك لأرسله لك! (لن يصل، كن متأكدا ^_^)، تحس بتراتبية كبيرة في المجلس مع تكبر و تعجرف بعضهم كأنه ملك القمر و زحل!

"هم"،
كفــــــــــــى!! رأسي يؤلمني الآن!

أخيرا، "هم" و "نحن" بنفس المدينة، جماعة "نحن" هي أنشطة الجامعات (بصفة عامة) و الجمعيات المحلية، تكريم أحدهم و لقاءات ينظمها أبناء البلد عموما. أما "هم" فكل نشاط ينظمه الأجانب المقيمون هنا، كالمعاهد الأجنبية و مؤسسات التبادل الثقافي، و هلم جرا.

سؤال: متى سنتقدم قليلا؟ متى سننظم أنفسنا قليلا؟ متى سنتصرف بحضارية قليلا؟

أسبوعياتي 14

هذا ما أجيد هذه الأيام: أسبوعيات فقط و كلام فارغ!

المهم،
  • مواضيعي الأخيرة تنقصها تعليقاتي، المشكلة أنني لا أجد سبيلا لهذا! أحد نتائج تدهور خط الإنترنت لدي، بحيث أن مواقع كgoogle.com youtube.com لا تعمل معي بتاتا! طبعا القائمة تطول أحيانا لتشمل الإنترنت بأكمله، حينها... لا داع لان أكمل :(
  • نظمت كلية العلوم و التقنيات بطنجة محاضرة من تقديم الأستاذ زغلول النجار، بعنوان: الزلازل في القرآن الكريم. كانت محاضرة مفيدة و شاملة لعدة محاور، فمن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم إلى التسونامي مرورا بمداخلات و فوائد. فقط القاعة كانت صغيرة قليلا و لم تستوعب الجميع :)
  • محاضرة أخرى نظمتها المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة، كانت عن الفلك و من تقديم الأستاذ محمد سعيد راشافي و أستاذ فرنسي (نسيت اسمه!). الفلك، ذلك البحر المحيط، بعدها استخدمنا التلسكوب (أو "المقراب" على قول ويكيبيديا) لرصد بعض الكواكب و كان التركيز منصبا على زحل و حلقاته، استطعنا رصده بحلقاته المميزة و كذلك الأقمار التي تدور حوله (و هي التي اكتشفها كاليلي بالمناسبة، قبل 400 سنة، لذلك ف2009 هي السنة الدولية للفلك، تحدثت عن هذا سابقا).
  • الباكالوريا! اقتربت، الأسبوع المقبل.. حسنا، شهادة طبية ستكون حلا مناسبا للغياب ;-) سأتركها للدورة الإستدراكية (شهر 7) إن شاء الله.
  • حسابي في الفيسبوك جمدته هاته الأيام لشيء في نفس يعقوب، قد أعود إليه مستقبلا، إن لم أنس كلمة المرور طبعا :)
  • أود إعادة تثبيت أوبنتو مع الإحتفاظ بمجلد Home، قرأت بعض الطرق في النت لكن لم أجرب بعد خيفة ضياع بعض الملفات الهامة لدي، مشكلة!

إذن، كلام فارغ فعلا! أنصح نفسي بقراءة مقالة عمران: عفوا، لماذا تدون؟ حسنا لقد قرأتها، يلزم بعض التطبيق..

خطبة الجمعة، كما العادة

يرتقي الخطيب المبنر و أمامه هدف سام، رسالة يبلغها، و الجميع خشوع..
يبدأ بالمقدمة التي حفظناها جميعا، ثم مجموعة أقوال مأثورة تكرر كل خطبة جمعة. ينهي حديثه بالصلاة و السلام على النبي المصطفى فمجموعة أدعية (محفوظة عن ظهر قلب هي أيضا) يذكرها كما ذكرها في الجمعة الماضية و ما قبلها، بدون زيادة و لا نقصان!
بين هذا و ذاك محور الخطبة أو هدفها الذي أهمل، فما أن يلج الخطيب موضوع حديثه حتى يذكر الجملة المنجية: "نظرا لضيق الوقت" نظرا لضيق الوقت فلن نتحدث بالتفصيل عن موضوع خطبتنا (ثم نسمع أعذارا كلزوم عشر ساعات و تسع مجلدات للإلمام بموضوع الخطبة). فجأة، ينتقل للشطر الأخير: الخاتمة!!

إذن فالخطبة ثلاثة أجزاء: مقدمة تأخذ 40% من الوقت، خاتمة لها 40% أخرى، و لموضوع الخطبة 20%، ثم نتعذر بضيق الوقت :)
أتساءل: هل عباد الله الحاضرين هم هنا لسماع "مقدمة و خاتمة" يحفظونها منذ ترددهم على المسجد؟ أم للإستفادة من موضوع الخطبة و الخروج بمعلومات مفيدة؟
أعتقد أنه من الأنفع لو اختزلت المقدمة في دقيقتين و كذلك العمل مع الخاتمة، لنفسح لموضوع الخطبة مجالا، و لننظم الزمن قليلا! تجد أحدهم يذكر "نظرا لضيق الوقت" و يسهب في تفصيل ضيق وقته هذا! يا إمام لو حدثتنا عن الموضوع و دع عنك ضيق الوقت هذا، أنت تضيع الوقت بيديك و تشتكي؟
-----
يحصل أحيانا أن نتوجه للمسجد و هدفنا خطبة الجمعة، تنتهي الخطبة و نعود للبيت حيارى: أكانت خطبة جمعة أم درس تاريخ و جغرافيا؟!
أذكر يوما خطبة لا تنسى: "في السنة الفلانية حصل كذا و كذا، بعدها حصل كذا و كذا ثم... و بعده ...." انتهت الخطبة! خرجنا و كل في وجه الآخرين يتأمل بذهول، أكانت خطبة جمعة أم شيء آخر؟ من يدري!

و غير بعيد عن هذا، أرى أن هناك فرقا بين "الدروس" و "خطبة الجمعة"، ليسا سواء، و لكل وقته. ذات يوم خصص لنا الخطيب شهرا أو يزيد يحدثنا بالتفصيل الممل عن المذهب المالكي و نشأته، كيف انتقل لمصر فتونس، المفرب إلى وصوله الأندلس، و لكل مرحلة خطبة كاملة بتفاصيل الشخصيات و الأحداث!! يا شيخنا، ما تذكره معلومات قيمة و مفيدة للغاية، لكن خطبة الجمعة ليس وقتها، لو كانت درسا..
-----
يصعد الخطيب المنبر، درجة درجة، يلقي الخطبة و تسمع أخطاء لغوية و تلعثما أحيانا، ترفع النظر للخطيب فإذا به يقرأ من ورقة! هذه لحد الآن لا أفهمها!! لم تلك الورقة و العينان لا ترفعان عنها؟ مع قراءة الحرف بالحرف..
من الجيد لو حمل الخطيب معه ورقة يسطر فيها محاور الخطبة، أحاديث يود ضبطها و أمور يحتاط من تشابكها.. لكن أن يجهز الخطبة (أو يجهزونها له) فيتلوها على الحاضرين كلمة كلمة بالنقطة و الفاصلة، أين الخطبة من هذا؟
-----
رحم الله عبدا بنى مسجدا فأحسن هندسته! الهندسة هنا لا تعني الجدران المنمقة و الأسقف المزخرفة. قصدي طريقة توزيع الإنارة، و الأهم: توزيع الصوت في المسجد! أحيانا أفضل الصلاة خارج المسجد في الصفوف الأخيرة (للأسف)، فداخل المسجد إما أنك قرب الجدار (أو الأعمدة) فتتكلف مكبرات الصوت بطبلة أذنك و تجعلها ترتعش لوحدها، أو أنت بعيد عنها بالكاد يصلك شيء!
الهندسة تشمل الهواء، قرأت يوما عن أجدادنا و إتقانهم فن تمرير الهواء داخل المساجد و البيوت، نحن في القرن21 و لا نجيد ذلك! و أنت تصلي تتمنى هبوب نسمة أكسجين واحدة، لا ينافسك عليها أحد، ليتها تأتي الآن ^_^ هذا يذكرني بتراويح رمضان المنصرم: صليتها كلها خارج المسجد في الهواء الطلق، لست وحدي بل مئات نحن، و كان أن ظل نصف المسجد فارغا و الأغلبية خارجه. (هناك حديث يحث على التقدم للصفوف الأولى للظفر بالأجر، لكن أعتقد أن هذا غير سار في بعض المساجد).
آه نسيت، بعض المساجد تحرص على إدخال الهواء بجد! لكن، نريد بعض الهواء المتجدد فقط و ليست تيارات هوائية ترسلنا للمستشفى! ها هي المراوح على رؤوس المصلين و النوافذ مفتوحة عشوائيا من كل صوب و حدب.. النتيجة: أقراص أسبرين و سرير :)
-----
أأكمل؟
لقد أكثرت على خطبائنا و مساجد الرحمن، لكن ما العمل؟ دلوني!

تفاعل (8)

  • المدون عمران عماري افتتح مدونة جديدة مختصة بالووردبريس، الخط التحريري للمدونة و كذلك جودة المواضيع ستكون في المستوى إن شاء الله. للمتابعة: مدونة WPaon (إبحثوا عن معنى الإسم في صفحة من نحن!)
  • Wakoopa خدمة مجانية لرصد البرامج التي نستخدمها مع بعض الإحصائيات، أخيرا يمكن لمستخدمي أوبنتو الإستفادة من هذا الموقع :) عدت لاستخدامه بحساب جديد (بعد أن نسيت جميع بيانات الحساب القديم!) قليل من الإحصائيات لا تضر. للمتابعة: موقع Wakoopa.
  • تم اختراق Google المغرب! نعم خبر لا يصدق، لكنه حصل فعلا لسويعات قبل تدارك الأمر. كإشارة، لم يتم اختراق الموقع بل الدومين، أتخيل لو اخترق أحدهم Google، لا! لا يجوز تخيل هذا حتى :) للمتابعة: اختراق مؤقت لGoogle المغرب (الموضوع بالإنكليزية).
  • انفلونزا الخنازير (أو ما يسميه بعض المذيعين: إتش-ون-إن-ون، هذه الفلسفة هي ما ينقصنا)، المهم، هذه الإنفلونزا أخذت حيزا غير هين من الاهتمام الدولي، لكن بما أننا في المغرب "فتم اتخاذ جميع الإجرائات اللازمة" كما تقول وزيرة الصحة (لا تصدقوها :)) البارحة و أنا عائد للبيت صادفت بعض الشباب و على وجههم تلك الأقنعة الزرقاء المخيفة! للحظات قلت: أوصلتنا الإنفلونزا غير المرحب بها؟ لا مستحيل! إن وصلت فاللهم السلامة. لاحقا اطمئننت إذ كانت إشاعة فانتشرت. الآن ما فائدة هاته الحكاية؟ لمعرفة جديد انفلونزا الخنازير مع خريطة للعالم توضح أماكن الإنتشار فما عليك إلا متابعة موقع خريطة الصحة (بالإنكليزية).
  • هذا ما في جعبتي اليوم :)

تويتر، لماذا و كيف؟

حسنا، سأجيب بالتفصيل الممل كما طلب عبد الله :)

قبل هذا، ما هو تويتر؟ إن كنت ممن لم يسمعوا عن التوترة و حلاوتها، إليك مقالتان تعريفيتان:
الآن، لم استخدام تويتر؟ بمعنى آخر: لدي مدونة فما فائدة تويتر؟ حسنا، كما يقال: بالأمثلة تتضح الأمور..

لدينا محمد سعيد مدون له متابعيه، و مما لا شك فيه أنهم ينتظرون محتوى مميزا كل يوم. هاته الأيام اشتغل بسفر (..)، قد يكتب موضوعا في مدونته عن هذا، لنفترض أنه عاد و سيسافر مجددا: إضافة موضوع ثان غير ذي أولوية، و هكذا.. تدريجيا سيحيد الخط التحريري للمدون عن المخطط له، كنتيجة: ظهور مواضيع لا يرغب بها القارئ مما يسبب عدم رضاه.
لكن ما العمل؟
لنعد لمحمد سعيد :) لديه حساب بتويتر يغنيه عن إضافة مواضيع شخصية لمدونته، إن لاحظت غياب جديد بمدونته -كقارئ-، فسأتجه لتويتر لأجد من ضمن تحديثاته الأخيرة أنه في سفر، لقد وصلت المعلومة في أقل من 140 حرف، و هذا رأس الخيط ^_^، من جهة قد أبلغ متابعيه بجديده، و جنب مدونته مواضيع شخصية من جهة أخرى. إذن فتويتر وسيلة للتواصل السريع مع المجتمع على الإنترنت.

سيقول أحدكم: ألهذا سنستخدم تويتر؟ ويحك!
حسنا، لقد كان مجرد مثال :)
لنفترض أنك تقرأ كتابا، بحكم أنك مدون (و بالتالي تحب مشاركة تفاصيل حياتك مع الآخرين) ستكتب عن هذا، لكن أين؟ بالمدونة مرة أخرى؟ لكن الأمر لا يستحق فرد موضوع بأكمله من أجل كتاب عابر! الحل؟ توترها (من: توتر يتوتر توتيرة.. سيضيفونها للسان العرب قريبا)، هكذا وصل الخبر لكل المحيطين بك.
كذلك الأمر مع مقالة مفيدة قرأتها في جولتك الصباحية، صورة راقتك بفليكر و هلم جرا.. أذكر هذا في تويتر و جنب مدونتك تفاصيل قد لن تروق للبعض، خصوصا إن كانت مدونة متخصصة، أما إن كانت شخصية كحال مدونتي هاته فلا بأس (أعطيت رخصة لنفسي ^_^). و منه فتويتر وسيلة لمشاركة المحتوى ببساطة على الإنترنت.

لكن، مهلا: لست وحدك على تويتر؟ هناك الآلاف! بالتأكيد منهم الأصدقاء، زملاء الدراسة، الأهل و الأحباب، مدونون اجتماعيون، ممثلوا برامج و ربما شخصيات تهمنا. هذا يفتح الباب على مصراعيه أمام الأحوال الشخصية: ماذا تفعل الآن؟ تلعب، تشاهد فلما، تكتب، تسافر، تتنزه.. طبعا هذه أمور لا تهم الجميع، لكن بما أنك في إطار معارفك فقد يهمك تعقب هذا و الإستفادة من نمط حياة ذاك. هناك الكثير مما يمكن قوله. باختصار: تويتر وسيلة متابعة جماعية على الإنترنت.

مع إضافات الفايرفوكس و إمكانية دمجه مع برامج التدوين، بل و على سطح المكتب أيضا، صار تويتر خدمة التدوين (و افتراضا: التدوين المصغر) المفضلة لدى الكثير، مما فتح مجالات أخرى قد يستغل فيها تويتر، كثيرون هم من أشاروا لقدرة تويتر التسويقية، كما كان له دور فعال جدا في نقل أحداث حرب غزة الأخيرة مباشرة، و كذلك استطلاع رأي/اهتمام المجتمع بمناسبة ما (الإنتخابات الأمريكية مثلا) أو برنامج ما (ماك، أوبنتو..)، الحاصل: كل و توترته!

أممم، ألا زال هناك غموض؟ أحيانا تفيد الدعابة في إيصال الفكرة! إليك المشهد التالي عن تويتر (بالإنكليزية):



لقد نسيت الهدف من الموضوع! الجواب على السؤالين التالين:
  • ما الذي يدفعك لاستخدام هذه الخدمة؟
  • هل تستخدمه الآن أم أنك توقفت ولماذا؟
سهولة استخدام تويتر و مبدأه، و كذلك لسبقه نحو التدوين المصغر. مع ذلك، أعترف: 90% من توتراتي قد تكون بلا فائدة :) (خجلت من قول 99% ههه).
لا زلت أستخدمه، لكن بدون مداومة، يحصل أن أغيب أحيانا..

أهذا هو التفصيل الممل؟ ما علينا!


تفاعل (7)

  • ماذا تعرف عن المسك؟ طبعا غير رائحته الزكية العطرة :) كيفما كان الحال لن تكون مثلي إذ خلطت بين المسك و العنبر، كله بسبب كثرة الطيب و العطر هناك! للمتابعة: المسك - مدونة المشتاق.
  • Bruno Bozzetto مصمم إيطالي هاوي، لديه تحف فنية فلاشية قديمة (سنة 2001 و 2002!)، رغم ذلك و رغم تكرار المشاهدة سابقا و حاليا فهي تسلب الإبتسامة لا مفر :D مع الإشارة إلى استحقاقنا للقب "إيطاليا" في جميع فلاشاته. للمتابعة: عروض Bruno Bozzetto.
  • بعضهم لديه نظرة مغايرة لأيامنا، لواقعنا.. ينبهنا لموضع الخلل، من المدونين المميزين في هذا السياق، مرام عبد الرحمن مكاوي، أفكارها تستحق الإهتمام مرة و مرتين. للمتابعة: مدونة مرام.
  • ليس المهم أن نكون مصيبين أو على خطأ بقدر ما يهم طرح الأفكار للنقاش و عرض وجهات النظر الشخصية، هذا ما يعجبني في كتابات أسامة الشهبي. للمتابعة: مدونة جدار.
  • ثقافة المصادر المفتوحة بدأت تنتشر عربيا، و لله الحمد. لكن يلزم الكثير بكل تأكيد! و كنوع من استقراء الواقع و ربط ما يحدث في النت مع ثقافتنا اليومية، إليكم مقاربة بين الماعز و البرامج الحرة!! للمتابعة: البرامج المقرصنة و الماعز المنتج للحليب.