أنا وجدته، إذن أنا أملكه!

غريبة هذه القاعدة، و الأغرب من يطبقها!!

تجد أحدهم يفقد شيءا ما، بمجرد ما أن يصل ليدي أي كان يطير فرحا و يبتهج: "إنه لي، هدية من السماء"، و يضمها لقائمة ممتلكاته بثقة!

كيف يعقل أن نجد شيءا مفقودا و لا نبذل أي جهد لنعيده لصاحبه؟ لم نجدها فرصة مناسبة للسطو على ممتلكات الغير :)

قبل يومين نسيت خالتي حقيبتها و ما فيها في التاكسي، إحداهن ركبت في نفس التاكسي بعدها فوجدت الضالة المنشودة! عوض أن تخبر سائق التاكسي لتخلي نفسها من أي مسؤولية، أو عوض أن تذهب به لمكتب شرطة ليتكلف بالمهمة، اختارت إلا أخذ الحقيبة و ضمها لممتلكاتها كأن المفقود لا صاحب له، إذ لم تجد حرجا في الرد على الهاتف الموجود داخل الحقيبة و رفض إعادة الحقيبة لصاحبتها! بل الطامة أنها ذكرت تقديمها لمحتوى الحقيبة هدايا للإخوة و الأصحاب.. أهذا خلق المسلم؟ "حتى تحب لأخيك ما تحب لنفسك"..

ذاكرتي فلاش أفقدهما على التوالي، في كلتا الذاكرتين يوجد ملف نصي به إسمي + معلومات الكلية + رقم هاتفي + بريدي، أظنها معلومات كافية لمن وجد الذاكرة ليعثر علي :) أضعف الإيمان أن يرسل محتوى الذاكرة عبر البريد الإلكتروني، هذا إذا كان هناك إيمان.. لحد الآن لم تظهر الذاكرتين بعد رغم فقداني لهما بمكان ذو قيمة اجتماعية.

في السنة الماضية و أثناء عودة أبواي من العمرة، سقط جواز سفر أبي منه سهوا وسط المطار، طبعا وجدته سيدة فأمسكته و خبأته في حقيبتها! ذكاء منقطع النظير :) الطائرة على وشك الإقلاع في نفس اللحظات و أمن المطار السعودي يبلغ أبي بضرورة التوجه للرياض لاستصدار جواز مؤقت من السفارة بالرياض، تعاون الكثير من أجل سؤال المسافرين عن احتمال رؤيتهم لجواز سفر ما إلى أن وصلوا للهدف، لكم توقع التتمة..

تلك ثلاثة أمثلة من الواقع المعاش، لعل الصورة تتضح،
أخي، إذا وجدت شيءا لا يخصك في مكان عمومي، استعذ بالله من الشيطان الرجيم، تخيل إحساس الطرف الآخر، كم يجري و كم يبحث ليصل لضالته، تلك الضالة الموجودة بين يديك الآن، تلك الضالة التي توسوس لك نفسك بالسيطرة عليها و ضمها لممتلكاتك، تصور نفسك مكان الضحية و فقدت شيءا على حين غرة، تصور نفسك فقدت هاتفك الجوال و به رقم مهم لظروف مصيرية، تصور نفسك فقدت ذاكرتك الفلاش و بها ملفات مشاريعك قبل يوم من الإختبار، تصور نفسك فقدت حقيبتك و بها دواء ملزم و غير رخيص الثمن، تصور نفسك فقدت بطاقتك التعريفية و أنت مقدم على سفر لبلاد العجم، تصور نفسك فقدت القرش الأبيض في اليوم الأسود!

لا تكذب على نفسك و تقول: "رزق ساقه الله لي"، بل مسؤولية في عنقك ستحاسب عليها، تلك أيام نداولها بين الناس، فاجعلها فرصة لكسب رضى الله.

هناك رغبة ما ستشجعنا لتبرير سيطرتنا على ما وجدناه: لا أعرف صاحبها، لا يوجد رقم هاتفه، نسيت أين وجدته، لا وقت لدي للإجراءات الإدارية.. كلام مقنع، ربما. أكنت ستقبل نفس الأعذار لو كنت أنت المشتكي؟ لم يعد الكلام مقنعا :)

أمامك ثلاثة طرق:
  1. و أخيرا ابتسم لي الحظ! كنت أود شراء هاتف جوال و ها أنا قد وجدته في الأرض، واااو :)
  2. هاتف جميل، لكن صاحبه أولى به، سأنتظر قليلا ريثما يتصل صاحب الهاتف و إلا فسأبادر أنا..
  3. هاتف في الأرض؟ يبدو أنني لا أرى جيدا، و إن كان؟ فما علاقتي بالأمر؟
الطريق الأولى، أمممم، مبروك الهاتف الجديد، عقبال ما يضيع إبنك في مركز تسوق كبير و لن تجده إلا بعد مرور أربع ساعات :)

الطريق الثانية، جزاك الله خيرا، ربما قد تحصل على مكافئة :) لكن الأهم هو رضى الله و الراحة النفسية لقيامك بما يجب، و النوم مطمئنا.

الطريق الثالثة، ما أندر المحايدين في هذا الزمان! إن لم تكن تجد التصرف فالحمد لله أنك بعيد عن سوء التصرف، لكن لست معفيا و جرب أن تكون سببا لإسعاد الآخرين..

و هذه نصائح قد تفيدك:
  • إذا وجدت محفظة نقود فهناك وثائق تحمل اسم المحفظة و عنوانه، قد تجد رقم الهاتف أيضا، حاول التواصل مع صاحب المحفظة، و لا تفتش كثيرا، لا تعد النقود الموجودة هناك حتى لا توسوس لك نفسك أخذها، لا تقلب الأوراق و الوثائق و احترم خصوصيات الآخرين.
  • إذا وجدت هاتفا فاحذر: هناك رسائل شخصية و صور عائلية فكن أمينا، تمهل قليلا ريثما يتصل بك صاحب الهاتف، إن لم يفعل فابحث في قائمة الإتصال عن الرقم المحتمل لصاحب الهاتف، ستلاحظ ذلك من الأسماء.
  • إذا وجدت ذاكرة فلاش أو كاميرا، ستجد هناك معلومة تدل على صاحبها، ابحث داخل الملفات و ابذل جهدك.
  • إذا وجدت وثائق تعريفية فتواصل مع صاحب المعلومات لتعلمه بما لديك، إذا لم تتيقن من صاحبها أو لم تجده فقدمها للمصالح المكلفة كإدارة الأمن الوطني و إدارة جوازات السفر.
  • إذا وجدت شيءا داخل التاكسي فتوجه به لأقرب مكتب تاكسي و بلغ عن الأمر، من المرجح أن يتجه صاحب الضالة للمكتب و ثق أنهم سيقومون بالواجب.
  • إذا لم تعرف ماذا ستفعل فأخل نفسك من المسؤولية و من تأنيب الضمير: قدمها للشرطة و أرح نفسك!
  • قدر ظروف الآخر و حاول أن تكون فاعل خير، و في أقرب الآجال.
أما بالنسبة لي و لك، و لكل من يحتمل فقدانه لمتاعه يوما ما، فلا تنس إضافة بياناتك و وسائل الإتصال في محفظتك، هاتفك، مذكرتك، حافظتك، حاسوبك اللابتوب، كاميرتك و كل شيء محتمل الضياع..

لكن بعد هذا، كن حريصا و اضبط أمورك :) و كفى بالله وكيلا..

ملاحظة: الموضوع لا يخص من وجد قطعة 2 مليم بالشارع العام، بكل تأكيد!




تفاعل (6)

  • تبحث عن دروس CSS، مقالات عن الويب و تطويره؟ إليك مدونة مبدع ففيها إبداع فعلا :) من دروسه الأخيرة تغيير الزوايا القائمة إلى زوايا محدبة كما في تويتر مثلا، مع كل الحالات الممكنة، درس رائع! للمتابعة: عمل حواف دائرية للصندوق.
  • محمد سعيد أحجيوج، طبعا تعرفونه! لديه مدونة جديدة الآن و بطريقة مختلفة، لولا أنها أقل بقليل من مدونة كما يحلو له تعريفها :) طريقة التدوين التي اعتمدها مختلفة عن الدارج، سأترك لكم فرصة التعرف عليها. للمتابعة: (م.س) أقل بقليل من مدونة.
  • اللينوكس، الحماية، الإختراق و ما شابه هذا، إن كنت مهتما بهذا الميدان فستفيدك مدونة Br4v3-H34r7 :) استوعبت كل شيء إلا اسم المدونة: Br4v3-H34r7؟؟ للمتابعة: مدونة عبد المهيمن.
  • عشرات المواقع التي نتابعها تتغير باستمرار (بخصوص المظهر الخارجي)، مع الزمن لا ننتبه للتغيرات و ننسى النسخ الأولية، عودة للماضي مع خدمة أرشيف المواقع، سردال مثالا. للمتابعة: آلة الزمن و موقع سردال.
  • بدأت بموقع تقني و به أختم، مدونة أخرى تهتم بجديد تقنيات الويب مع معلومات و دروس مفيدة، لمحات من الواقع اليومي بين حين و حين. للمتابعة: مدونة المعاصر.

افتحوا الحدود لنجاهد!!

  • هيا، يا حكامنا، افتحوا الحدود لنجاهد مع إخوتنا في غزة، ضد اليهود الغاصبين..
  • يا حكوماتنا المتواطئة مع اليهود و الأمريكيين، لقد بعتم شرفنا و ديننا :(
  • بئسا لكم يا جيوشنا الصدئة، تنفقون الملايير للأسلحة ثم تتركونها تصدئ!
  • أقوياء على بعضنا البعض فقط، نختفي حين يأكل منا الغريب.
بحماس شديد يردد الكثير هذه العبارات، و إن اختلفت الطريقة.. كلهم في وادي الأحلام يهيمون!

يضحكني كثيرا إلحاح الشعوب لفتح الحدود، و كأننا شعوب دربت على القتال و السلاح! أتذكر ذات يوم حدثت مشاجرة بين أشخاص نافذين و أطلقت فيها بعض الأعيرة النارية باستعمال مسدسات صغيرة، أذكر كيف ارتعدت فرائص الكثير بل و اختبئ هذا و احتمى ذاك! هناك من عاد للمكان بعد أيام صحبة أصدقائه ليرى آثار الطلقات النارية التي لم يسمع بها إلا في الأفلام!! أجزم أن نصف سكان مدينتي لو شاهدوا مسدسا لدب الذعر في قلوبهم، و النصف الآخر يخاف من لمسه فكيف باستخدامه؟ يا ترى لو رأينا دبابة إسرائيلية فماذا سنفعل :)

المقاطعة، أصبحنا نجهر بمقاطعة كوكاكولا ثم نشتريها خفية مساء! نبحث عن بديل أوربي فإذا بنا بعد طول شهور نجد البديل في صف إسرائيل فنقلب الوجهة نحو منتوج آخر، شهور و تتكرر الحكاية فنعود لكوكاكولا! البارحة وصلتني ورقة مما كتب فيها: "انتل منتوج أمريكي، يجب مقاطعته"! حسنا سأقتلع ملصق إنتل من واجهة الحاسب و أرميه، واو لقد نصرت أهل غزة!

هناك من ينتقد عدم جمع التبرعات لأهل غزة، عدم الخروج في مظاهرات لأهل غزة، عدم مؤازرة أهل غزة.. و تجده لقضايا وطنه جاهل. لمعلوماتنا، نسبة ضحايا حوادث السير في المغرب أكبر من نسبة ضحايا الغزو الأمريكي للعراق! هل كلف أحدهم إقناع الرأي العام بمدى خطورة حوادث السير؟ هل ساهم أحدهم ب1/10 درهم للحد من هذه الظاهرة؟
هناك قرى و بوادي على امتداد البصر داخل الوطن لم يجدوا للدواء سبيلا إليه، و كم قرأت عن وفاة عشرات الأطفال يوميا بسبب غياب الدواء و التدفئة، بل بسبب غياب طريق و سيارة إسعاف!! يا ترى ماذا قدمنا لهؤلاء من دعم و هم داخل وطننا؟ بل أصلا من اهتم لهم؟

الإنتقاد، كم نعشقه! تجد الجميع ينتقد الشعوب العربية من المحيط للخليج، ينتقد الحكام و المحكومين، ينتقد كل شيء!! طبعا لأنه ما من أحدهم هب للدفاع عن "المقدسات"، لكن كفى من الإنتقاد و اذكر ماذا فعلت أنت شخصيا؟ أنا أستمع، هيا ماذا فعلت :)
أسهل حل (و أنجعه) هو إلقاء المسؤولية على الحكومات لأنها تقيد كل شيء، بل و حتى المظاهرات تمنعها! فماذا أفعل؟

صدقا، أنا مع قرار منع المظاهرات! لأننا بكل بساطة شعوب لا نعرف معنى المظاهرات أصلا، تتحول المظاهرة في رمشة عين لبؤرة عنف و دمار للسيارات و المتاجر، المظاهرة حول فلسطين فتجدهم يتحدثون عن الحزب الفلاني، منظموا المظاهرة أنفسهم يحتاجون لمن ينظمهم، و الأسوء من هذا غياب الحد الأدنى من التنظيم :) أذكر قبل أسابيع فقط شاركت في مظاهرة و في إحدى اللحظات، طلب المنظم الفلاني ترديد الشعار الفلاني و المتظاهرون قعود، بينما طلب المنظم الآخر عدم ترديد الشعارات بل الوقوف على نمط معين، هذا يقول قفوا و ذاك يقول اجلسوا و الحضور لا إلى هذا و لا إلى ذاك! بعد قليل تشاجرا المنظمان ثم امتد الشجار لأتباع كل فريق و أنا من بعيد أرقب المشهد، أين شعاراتكم و أين مظاهراتكم؟ ها أنتم تتشاجرون مع بعضكم و غير متفقين أصلا...

نعيب على حكوماتنا الذلة التي أصابتها و الخذلان المتشرب فيها، و كأننا شعوب في المستوى! بينما الشعب العربي هو أكثر شعوب المعمورة جهلا و تخلفا!! يكفي أن جامعاتنا لا محل لها من الإعراب، لغتنا لا محل لها في العقول، الترجمة في أوجها عندنا و الحمد لله (جميعكم يعرف أن ما تترجمه اسبانيا في سنة واحدة يفوق ما ترجمه العرب منذ عرفوا الكتابة، هذه المعلومة قديمة قليلا أما الآن فربما ما يترجمونه في شهر يفوق ما ترجمناه منذ وجدنا)، أما القراءة فتلك معشوقتنا التي لا نرضى عنها بديلا :) خصوصا حينما نعلم أن المواطن الإسرائيلي يقرأ 40 كتابا في السنة بينما نحن العرب فكتاب واحد لكل ثمانين نفر! أرأيتم كم نحب القراءة :)
بل و حتى الكتاب الوحيد الذي يقرؤه 80 نفر فيه نظر، تقول الإحصائيات إن للكتب الدينية الشعبية الأولى، تليها كتب الطبخ ثم الأبراج! الكتب الدينية من أجل التزود في جدال السنة و الشيعة و السلفية و الصوفية.. كتب الطبخ لأننا شعب أكول، أما الأبراج فربما نفكر في غزوها، من يدري؟

الحديث عن الطبخ يجرني للحديث عن الألعاب الأولمبية، ففي الوقت الذي تحصل فيه دول لا تكاد تذكر على ميداليات كثيرة، تجد الشعب العربي من محيطه لخليجه يحصد الميداليات بالمئات، لدرجة أنهم يحتاجون لطائرات خاصة تحمل ميدالياتهم الكثيرة، كثيرة جدا لدرجة أنها تعطى للصغار يلعبون بها..

ماذا هناك أيضا؟ سمعت أن الأسماء العربية تصدرت قوائم جوائز نوبل للفضائيات و الأغاني، هذه العلوم الباهرة نجيدها بقوة ما شاء الله، خمسة و خميسة :) مجرد قول خمسة و خميسة يعني أننا شعب متخلف يؤمن بالخرافات التي عششت فينا، لا ريب لو أظهرت الحفريات أن "خميسة" كانت إلها يرمز للخصب و النماء قبل ميلاد المسيح، نتشبثنا بتقاليدنا لألفي سنة و ما زال في العود قوة!

أينما نظرت للشعب العربي فستجده في أسوء القائمة، ثم نعيب لم يتكالب علينا الأعداء؟ لم أصبحنا لقمة مستساغة؟ لم أصبح دمنا رخيصا؟

كفانا من إلقاء اللوم على الحكومات تارة و على إيران تارة أخرى، على فتح ثم على حماس..
نحن شعب لا يستحق القدس، ببساطة لأننا لسنا في مستواها! من أراد العلى فليعمل لها و ليكف عن اختلاق الأعذار.

منذ متى آخر مرة قرأت كتابا؟ لم لا تشتري الآن مجموعة من الكتب و تهديها للصغار، للجيل الناشئ؟
لم لا نعود الأجيال الناشئة على حب العلم، على الإيمان، على الصدق، على الوفاء، على الأمانة، على الإخلاص..
كم مرة أخذت موعدا و لم تلتزم به؟ لم لا تعود نفسك على الوفاء بالعهود و العقود؟
لم لا ننهض بأنفسنا، أترك عنك فلسطين و العراق و الشيشان، ابدأ بنفسك و بالمحيطين، جاهد في هؤلاء فهم أحق عليك، أنشر فيهم حب العلم، حرية التعبير، حب الوطن، الأخلاق العامة.. و لا تبتئس بفشلك، ابدأ بالناشئة و لا تنس الكبار، شهرا بعد شهر قد ترى نتائج ما زرعت و قد لن ترى، لكن لو فعلتها أنا و أنت و هو و هي؟
ربما حينها نستحق لنفكر في الأبعد فالأبعد،
حينها فلنفكر في تحرير فلسطين!
محمد الفاتح فتح القسنطينية و عمره 25 سنة! يا ترى أكان سيفتحها لو لم يكن هناك جنود في الخفاء عملوا على الرفع به منذ كان صغيرا؟ عوض أن ننتظر ظهور صلاح دين جديد لم لا نوفر الجو المناسب لظهوره؟ أعتقد أن شعبا جاهلا كالشعب العربي لن يرضى به صلاح الدين :) و كما يقال: أن تكون فردا من الأسود خير من أن تكون ملكا على الغزلان..

أعرف أن موضوعي هذا غير منسق، و لكن:
  • الأمور تؤخذ بالتدريج
  • الأولى فالأولى
  • أصلح نفسك أولا
  • كفى من انتقاد الآخرين
  • جاهد في نفسك و أهلك، ثم في محيطك
  • إقرأ باسم ربك الذي خلق
  • إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق، أين دورك في نشرها؟
أخيرا، اللهم الطف بإخوتنا و أخواتنا في غزة، فليس لهم غيرك.

على السريع..

  • غبت مؤخرا عن المدونة، لا بأس، لي عودة لاحقا :)
  • افتتحت مدونة بالإنگليزية! حسنا لا أحد يعرف رابطها و لا أحد يقرأ مواضيعها غير كاتبها هههه، هي وسيلة لتحسين مستواي في الإنگليزية، سأشير إليها مستقبلا.
  • مجموعة من الحصص التطبيقية في الكلية، ثم بعض الإمتحانات خلال هذا الأسبوع و الأسبوع المقبل.
  • فقدت الرغبة في التدوين، خصوصا في ظل الأحداث الحالية، اللهم انصر حاملي لواء المقاومة فليس لهم غيرك.
  • إضرابات، وقفات احتجاجية، صراخ، شعارات، حرق أعلام، تفلسف في السياسة و القانون و الإقتصاد، تعطيل الدراسة، إطفاء الإنارة... مللت هذا بصراحة! و كأن الأراضي تحرر باللسان لا بالأفعال..
  • عذرا على هذه التدوينة غير المفيدة..

تفاعل (5)

  • كلنا نتعامل مع العدسات بطريقة اعتيادية، فهي في الكاميرات، المجهر، التلسكوب، النظارات و هلم جرا. لكن كيف يتم تحويل حفنة من الرمال لا تساوي شيءا إلى عدسة ذات جودة و قيمة عالية؟ قامت Canon بتوضيح المبهم بطريقة ميسرة :) للمتابعة: المصنع الإفتراضي لعدسات Canon (الصفحة بالإنگليزية).
  • الجزيرة الوثائقية، و أخيرا! لطالما انتظر عشاقها افتتاح موقع خاص بهم، و كم تمنيت لو يتم توفير أرشيف للوثائقيات القديمة (و الجديدة أيضا)، منذ تم تغيير إحداثيات القناة و الكثير من المغاربة يواجهون صعوبة في ضبط تردد الجزيرة الوثائقية (الجزيرة الأطفال كذلك!) و منهم أنا. اللهم الموقع و لا لا شيء! للمتابعة: موقع الجزيرة الوثائقية.
  • طنجة مدينتي، أقدم مدينة مأهولة في المغرب، مجمع البحرين و ملتقى إفريقيا بأوربا، رابطة بحر الظلمات مع المتوسطي، أول منطقة دولية في العالم، ملتقى الإسلام و المسيحية، خلاصة الأمر: لو أردت السرد فلن أنتهي :) أنشأت مجموعة بflickr خاصة بصور طنجة، هناك أزيد من 250 صورة الآن. للمتابعة: مجموعة طنجة بFlickr.
  • هناك من لا يزال يخلط بين اكتساب المعرفة و تطبيق المعرفة، "أن أعرف أن فعلا ما موجود على وجه البسيطة لا يعني حتمًا أنني أقبله وأفعله"، كلام مفيد و مقتبس من المدونة نجاة، على أمل أن تقرؤوا تدوينتها كاملة ليفهم المقصود! للمتابعة: كيف حملت لميس يا ماما؟
  • مبروك السنة الجديدة 2959! أي سنة هذه بالله عليكم؟ رأس السنة الهجرية و كذلك الميلادية مرا، فما حكاية ال2959 هاته؟ حسنا إنها رأس السنة الأمازيغية بالمغرب الكبير :) يوم 12 يناير هو رأس السنة الأمازيغية من كل سنة. للمتابعة: يناير لدى الأمازيغ.

حوارات..

حوار بين شخصين لم يلتقيا من زمن:
أحمد: السلام عليكم، كيف الحال؟
ريان: و عليكم السلام، الحمد لله بخير..
أحمد: كيف حال الأهل؟
ريان: بخير و لله الحمد..
أحمد: و حال العمل؟
ريان: نعم، بخير، الحمد لله..
أحمد: سمعت أن النت قطع وسط المدينة، قرب بيتك (علامات ؟؟)
ريان: هو بخير الآن و لله الحمد..
أحمد: جيد، السماء غائمة، قد تمطر بعد قليل،
ريان: خير إن شاء الله..
...

من الجيد أن تحمد الله على نعمه، لكن بدون مبالغة (اجتماعيا)! "الحمد لله" كلمة ورائها الأجر الكثير و الفضل الشامل، لكن لها وقتها في الحوار الإجتماعي، لا أن تجيب الطرف الآخر بها طال الزمن أو قصر. صحيح أن أحد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم سأل أحدا من العامة: "كيف حالك؟" فأجابه: "بخير"، أعاد الخليفة السؤال مرتين إلى أن كان الجواب: "بخير و الحمد لله"، حينها ابتهج الخليفة لأنه كان سببا في أن يحمد الآخرين الله! لكن لكل مقام مقال و تكرار الكلمة بمعنى أو بدون معنى يضر بصاحبه و لا أرى جلبا لحسنات هنا (نظرة شخصية فقط).
ملاحظة: "الحمد لله" ليست هي المشكلة بل في طريقة استخدامها في الحوار، النتيجة لا تتغير في حال استخدام "شكرا"، "نعم" و عبارات مشابهة، الهدف من الموضوع هو الإشارة إلى تكرار كلمات معينة في الحوار تذكر في غير سياقها لشيء في نفس يعقوب، كعدم رغبة في الحوار أو خجل، أو ربما سلوك معتاد.

مقطع من جريدة عربية:
.. و منه فقد أثرت الأزمة الدولية على التركيبة السوسيو-وطنية و السيكوجتماعية، و الذي تسبب في انهيار الراديكالية التي ترتبط بشكل غير مباشر مع الروائر البسيكوتقنية. في ظل سيطرة ديماغوجية للأحزاب الليبرالية المتحالفة دراماتيكيا مع أحزاب الفوبيا-إسلامية، و التي تعادي بشكل ديناميكي التنظيمات...

هل فهم أحدكم شيءا؟ لا أفهم لم يحب البعض التعقيد حبا جما :) ألا توجد مصطلحات أكثر لطفا و قربا لذهن القارئ من "السيكوجتماعية" و "سوسيو-وطنية"؟؟ غريب أمر بعض كتابنا، و كأنهم يستعرضون مستواهم المتقدم و ما تزخر به عقولهم من مصطلحات رفيعة المستوى! عقدوها فعقد الله عليهم، و رحم الله كاتبا عرف كيفية إيصال الفكرة للقارئ الكريم.

حوار مقتطع من برنامج في التلفزة الوطنية:
Bonsoir ça se passe très très bien و لكن شفتكم أنتم ناعسين on est en fête خسنا نكونوا ناشطين c'est avec le sourire qu'on peux avoir لأن المغربي إلى بغيتي يعطيك الفلوس خسك تضحك ف وجهو alors بغيت نسمع هههه et voila un peu..

ما هذا؟ لا هو يتحدث بالعربية و لا هو يتحدث بالفرنسية، كارثة فعلا! لحد الآن لا أفهم سبب انفصام الشخصية ذاك الواضح جدا في قنواتنا، و التي تدفع مصاريفها من جيوب المواطنين قسرا كل شهر. المقطع فوق موجود في Youtube و لا يمنعني عرضه إلا بعض اللقطات المنحطة التي تنشرها القنوات المحلية. متى سنتقدم قليلا و نتحدث بلغة واحدة عوض دمج عدة لغات في خلاط كهربائي فتكون النتيجة حريرة غير مستساغة البلع!